شرح
وفي « الميسية والمسالك ( 1 ) والروض ( 2 ) » أنّه ما يقع ثانياً بالزمان بعد أذان آخر
واقع في الوقت من مؤذّن واحد أو قاصد كونه ثانياً ، سواء كان على المنارة أم بين
يدي الخطيب أم غيرهما . وفي « الدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والجعفرية ( 5 ) والغرية
وفوائد الشرائع ( 6 ) وحاشية الإرشاد ( 7 ) والشافية » أنّه ما وقع ثانياً بالزمان . وفي
« إرشاد الجعفرية ( 8 ) والمدارك ( 9 ) » هو ما وقع ثانياً بالزمان والقصد .
وعن بعضهم : أنّه ما لم يكن بين يدي الخطيب ، سواء وقع أوّلا أو ثانياً بالزمان ،
لأنّه الثاني باعتبار الإحداث ، وهذا احتمله المحقّق الثاني وضعّفه بأنّ كيفية الأذان
الواقع في عهده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير شرط في شرعيّته إجماعاً ، إذ لو وقع قبيل صعود الخطيب
أو لم يصعد منبراً ، بل خطب على الأرض لم يخرج بذلك عن الشرعية ، فإذا فعل
ثانياً كان هو المحدث قال : ويعرف أنّه المحدث من ظاهر الحال وانضمام القرائن
المستفادة من تتالي الأعصار شهدت بأنّ هذا هو المحدث في زمن عثمان أو
معاوية حتّى أنّه لو حاول أحد تركه قابلوه بالإنكار والمنع ، والاعتبار بتخصيص
يوم الجمعة بأذان آخر من دون سائر الأيّام على تطاول المدّة من الأُمور الدالّة
على ذلك ، وما هذا شأنه لا يكون إلاّ بدعة . ثمّ قال : إن علم أنّ المؤذّن قصد بالأذان
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 245 .
( 2 ) ولا يخفى عليك أنّ المذكور فيه هو الشقّ الأوّل من العبارة وأمّا الشقّ الثاني - أعني قوله :
« أو قاصد كونه ثانياً » - فليس فيه ، والظاهر أنه تلفّق العبارة من الكتب المحكية عنها . راجع
روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 295 س 11 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 191 .
( 4 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 425 .
( 5 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في صلاة الجمعة ص 131 .
( 6 ) فوائد الشرائع : في صلاة الجمعة ص 47 س 2 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 7 ) حاشية الإرشاد : في صلاة الجمعة ص 33 س 17 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 8 ) المطالب المظفّرية : في صلاة الجمعة ص 181 س 11 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
2776 ) .
( 9 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 76 .