ومَن بعُد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور ، أو صلاتها في
موطنه إذا بعُد بفرسخ ، ولو نقص عن فرسخ وجب الحضور ، ولو زاد
على الفرسخين وحصلت الشرائط صلاّها في موطنه أو حضر ،
ولو فقد أحدها سقطت .
شرح
في الأمصار والقرى النائية عنه ، انتهى . قال في « المختلف ( 1 ) والبيان ( 2 ) » إنّ الظاهر
من كلامه هذا إنّ المصر والقرية شرط ، انتهى فليتأمّل .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ومَن بعُد بفرسخين فما دون يجب
عليه الحضور ، أو صلاتها في موطنه إذا بعُد بفرسخ ) قد تقدّم أنّ
الحضور إنّما يسقط مع الزيادة على فرسخين كما هو المنصور والمشهور ، فإذا
اجتمعت شرائط الجمعة عنده وجب إمّا الحضور أو فعلها في موضعه .
قوله : ( ولو نقص عن فرسخ وجب ) عليه ( الحضور ) لفوات
شرائط الوحدة إلاّ أن يتباعد لعقد جمعة اُخرى وقد تقدّم تمام الكلام في ذلك ( 3 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو زاد على الفرسخين وحصلت
الشرائط صلاّها في موطنه أو حضر ) لأنه عند حصول الشرائط يتحتّم
عليه فعلها قطعاً ، لتحقّق الواجب لكن لا يتحتّم فعلها في موضعه ، لأنّ الواجب
هو الجمعة لا فعلها في موضع مخصوص ، فله أن يحضر إلى الموضع البعيد الّذي
تقام فيه الجمعة لكن بشرط أن يعلم أو يغلب على ظنّه إدراكها وإلاّ لم يجز تركها
في موطنه .
قوله : ( ولو فقد أحدها سقطت ) يريد أنه لو فقد هذه الشروط والحال
أنّ البُعد أكثر من فرسخين سقطت عنه الجمعة كما عرفته آنفاً من كلام الأصحاب ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 233 .
( 2 ) البيان : في صلاة الجمعة ص 106 .
( 3 ) تقدّم في ص 439 - 443 .