تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ومَن بعُد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور ، أو صلاتها في موطنه إذا بعُد بفرسخ ، ولو نقص عن فرسخ وجب الحضور ، ولو زاد على الفرسخين وحصلت الشرائط صلاّها في موطنه أو حضر ، ولو فقد أحدها سقطت .
شرح
في الأمصار والقرى النائية عنه ، انتهى . قال في « المختلف ( 1 ) والبيان ( 2 ) » إنّ الظاهر من كلامه هذا إنّ المصر والقرية شرط ، انتهى فليتأمّل .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ومَن بعُد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور ، أو صلاتها في موطنه إذا بعُد بفرسخ ) قد تقدّم أنّ الحضور إنّما يسقط مع الزيادة على فرسخين كما هو المنصور والمشهور ، فإذا اجتمعت شرائط الجمعة عنده وجب إمّا الحضور أو فعلها في موضعه . قوله : ( ولو نقص عن فرسخ وجب ) عليه ( الحضور ) لفوات شرائط الوحدة إلاّ أن يتباعد لعقد جمعة اُخرى وقد تقدّم تمام الكلام في ذلك ( 3 ) . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو زاد على الفرسخين وحصلت الشرائط صلاّها في موطنه أو حضر ) لأنه عند حصول الشرائط يتحتّم عليه فعلها قطعاً ، لتحقّق الواجب لكن لا يتحتّم فعلها في موضعه ، لأنّ الواجب هو الجمعة لا فعلها في موضع مخصوص ، فله أن يحضر إلى الموضع البعيد الّذي تقام فيه الجمعة لكن بشرط أن يعلم أو يغلب على ظنّه إدراكها وإلاّ لم يجز تركها في موطنه . قوله : ( ولو فقد أحدها سقطت ) يريد أنه لو فقد هذه الشروط والحال أنّ البُعد أكثر من فرسخين سقطت عنه الجمعة كما عرفته آنفاً من كلام الأصحاب ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 233 . ( 2 ) البيان : في صلاة الجمعة ص 106 . ( 3 ) تقدّم في ص 439 - 443 .