شرح
والمدارك ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) والشافية » ولم يستدلّ عليه في « الخلاف » بالإجماع .
وأمّا كراهته بعد الفجر قبل الزوال فدليلنا عليه إجماع الفرقة وأخبارهم
كما في « الخلاف ( 3 ) » ونقل عليه الإجماع في « الغنية ( 4 ) والمدارك ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) » .
وفي « المنتهى » نسبته إلى علمائنا وأكثر أهل العلم ( 7 ) . واحتمل في « المفاتيح »
التحريم ، لأنه مأمور بالسعي إلى الجمعة من فرسخين فكيف يسعى عنها ( 8 ) .
ويأتي الكلام في ذلك .
ولا خلاف بين المسلمين في جوازه قبل الفجر وليس بمكروه كما في
« المنتهى ( 9 ) » ولا يكره السفر ليلة الجمعة إجماعاً كما في « التذكرة ( 10 ) » .
وتنقيح البحث في المقام يتمّ برسم مباحث :
الأوّل : قد استدلّ المصنّف في « التذكرة » على أنه لا يجوز لمن وجبت عليه
الجمعة إنشاء السفر بعد الزوال قبل أن يصلّيها بعد الإجماع بقوله ( عليه السلام ) : « مَن سافر
من دار إقامته يوم الجمعة دعت عليه الملائكة لا يصحب في سفره ولا يُعان على
حاجته ( 11 ) » والوعيد لا يترتّب على المباح ( 12 ) . وفيه أنه لو تمّ لزم تحريم السفر يوم
الجمعة مطلقاً لا تخصيصه بما بعد الزوال ، بل ربّما دلّ على أنه حرام على كلّ
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 59 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في صلاة الجمعة ج 1 ص 22 .
( 3 ) الخلاف : في صلاة الجمعة ج 1 ص 610 مسألة 372 .
( 4 ) غنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 91 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 62 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : في صلاة الجمعة ج 1 ص 23 .
( 7 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 336 س 12 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : في صلاة الجمعة ج 1 ص 23 .
( 9 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 336 س 18 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 19 .
( 11 ) كنز العمّال : ح 40 175 ج 6 ص 715 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 17 .