تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
مكلّف من دون تخصيص بمن وجبت عليه الجمعة إلاّ أن يقال خرج ما خرج بالإجماع ، وهذا يتّجه في الثاني دون الأوّل ، ثمّ إنّ الموجود من طريقنا : « ما يؤمن من سافر يوم الجمعة قبل الصلاة » إلى آخر ما في « المصباح ( 1 ) » . وفي « نهج البلاغة » : « لا تسافر يوم الجمعة حتّى تشهد الصلاة إلاّ فاصلا في سبيل الله أو في أمر تعذر به ( 2 ) » . واستدلّ عليه أيضاً في « التذكرة ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) بأنّ ذمّته مشغولة بالفرض ، والسفر مستلزم للإخلال به فلا يكون سائغاً . واعترض عليه في « مجمع البرهان ( 5 ) والمدارك ( 6 ) » بأنه على هذا التقدير يلزم من تحريم السفر عدم تحريمه ، وكلّ ما أدّى وجوده إلى عدمه فهو باطل ، أمّا الملازمة فلأنّه لا مقتضي لتحريم السفر إلاّ استلزامه لفوات الجمعة كما هو المفروض ، ومتى حرم السفر لم تسقط الجمعة فلا يحرم السفر ، لانتفاء المقتضي ، وأمّا بطلان اللازم فظاهر . قال في « مجمع البرهان » وليس الجواب إلاّ أن يقال بعدم اشتراط الإباحة أي إباحة السفر للسقوط أي سقوط الجمعة ، أو يقال إنّه لا بدّ من الإباحة بمعنى عدم تحريم السفر إلاّ من جهة سقوط هذا الواجب المحقّق ( 7 ) ، انتهى حاصل كلامه . وأجاب الأُستاذ أدام الله سبحانه حراسته في « مصابيح الظلام ( 8 ) وحاشية المدارك ( 9 ) » بأنّ نظر المستدلّ إنّما هو إلى الغالب ، والغالب عدم التمكّن من فعل
هامش
( 1 ) المصباح للكفعمي : 184 . ( 2 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : كتاب 69 ص 460 وفاصلا في سبيل الله : خارجاً ذاهباً . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 17 . ( 4 ) كذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 113 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 371 . ( 6 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 59 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 372 . ( 8 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 125 س 17 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 9 ) حاشية مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ص 129 س 19 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .