والمسافر إن وجب عليه التمام وجبت عليه ، وإلاّ فلا ، ويحرم
السفر بعد الزوال قبلها ، ويكره بعد الفجر .
شرح
وقد سمعت كلام الحسن والكاتب فالحظه ، واستحبّ جماعة لهذا حضورها .
وهذه الأحكام قد تقدّم في جميعها الكلام ( 1 ) ، وهي متكرّرة في كلام الأصحاب
على هذا الترتيب وغيره ، وفي عبارة « المختلف ( 2 ) » في هذا المقام نوع خفاء يسير .
قوله : ( المسافر إن وجب عليه التمام وجبت عليه ) لخروج كثير
السفر عن اسمه والعصيان عن سبب الرخصة ، وقد تقدّم الكلام في ذلك مستوفى ،
وقد نقلنا هناك كلام « المنتهى » وغيره ممّا يظهر منه التأمّل في ذلك ، ونقلنا أقوالهم
في مواضع التخيير ( 3 ) .[ في السفر قبل صلاة الجمعة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويحرم السفر بعد الزوال قبلها ،
ويكره بعد الفجر ) أمّا تحريم السفر بعد الزوال قبلها فلا أجد فيه مخالفاً إلاّ
ما نقله في « البيان ( 4 ) » من كراهته عن القطب الراوندي في « فقه القرآن » بل قد نقل
الإجماع على تحريمه كذلك في « الغنية ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) وإرشاد الجعفريّة ( 8 )
هامش
( 1 ) تقدّم كلام الكاتب في ص 489 و 483 وكلام الحسن في ص 448 نقله عنه المصنّف في
المختلف والشهيد في الذكرى .
( 2 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 227 . ولعلّ مراده من الخفاء اليسير هو
استدلاله فيه لقول المشهور بأنّ مَن كان على رأس أزيد من فرسخين لم تجب عليه الحضور
. . . إلى آخر العبارة ، ولم يُبيّن المسألة تبياناً كاملا ، فتأمّل .
( 3 ) تقدّم في ص 468 .
( 4 ) البيان : في صلاة الجمعة ، ص 106 .
( 5 ) غنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 91 .
( 6 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 336 س 9 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 17 .
( 8 ) المطالب المظفّرية : في صلاة الجمعة ص 181 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .