شرح
الصحّة وهو الإسلام ، وبعضها شرط في الوجوب وهو الذكورة والحرّيّة وغير ذلك .
وفي « البيان » جعل الشرائط قسمين ، وجعل شرائط الوجوب العشرة المذكورة هنا
وجعل شرائط الصحّة سبعة : الكمال والذكورة والإسلام والاتحاد والخطبتان
واجتماع خمسة ، وفعلها جماعة ( 1 ) .
وفي « جامع المقاصد » جعل الشروط ثلاثة ، وقال : إنّ الّذي هو شرط الصحّة
والوجوب معاً البلوغ والعقل والذكورة - إلاّ عند من يرى صحتّها من المرأة -
والوقت والعدد والخطبتان إلى آخر الشروط السابقة ، وقال : شروط الوجوب
خاصة الحرّيّة والحضر وانتفاء العمى والعرج البالغ حدّ الإقعاد والمرض الّذي
يشقّ معه الحضور أو الانتظار والشيخوخة البالغة حدّ العجز إلى آخر الشروط
المذكورة ( 2 ) ، ووافق الشهيد في الشرط الأوّل ، وهو واضح .
وفي « كشف اللثام » أنّ من لم يتلقّاها من النبي أو أحد الأئمّة الطاهرين
صلوات الله عليهم أجمعين فهو كالكافر تجب عليه ولا تصحّ منه ، وجعل شروط
الصحّة التكليف والذكورة إن لم يأذن الزوج والحرّيّة إن لم يأذن المولى ، والحضر
إن أدّى فعلها إلى العطب أو نحوه ، قال : وكذا العمى وما يتلوه . وقال : إنّ شروط
الوجوب - أي وجوب الحضور خاصّة وتصحّ مع الحضور بدونها - هي ما عدا
التكليف بشرط إذن الزوج والمولى وانتفاء العطب ونحوه ، والذكورة شرط لوجوب
الفعل بعد الحضور أيضاً ، فلا تجب على المرأة إذا حضرت بإذن زوجها وإن استمرّ
إذنه لها ( 3 ) ، انتهى . وأنت إذا أردت إيضاح ما ذكره في كشف اللثام فارجع إلى ما كتبناه
عند قول المصنّف « ولا تنعقد بالمرأة ولا بالطفل . . . إلى آخره ( 4 ) » وإلى ما كتبناه
عند قوله « وتنعقد بالمسافر والأعمى . . . إلى آخره » فإنّا ولله الحمد قد استوفينا
هامش
( 1 ) البيان : في صلاة الجمعة ص 102 - 104 .
( 2 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 416 .
( 3 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 275 - 276 .
( 4 ) تقدّم في ص 336 - 354 .