وبعض هذه شروط في الصحّة وبعضها في الوجوب ، والكافر
تجب عليه ولا تصحّ منه ،
شرح
هذا وأمّا حصر المعذور في صحيح منصور ( 1 ) وأبي بصير ومحمّد ( 2 ) في خمسة :
المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي ، فالهِمّ والأعمى والأعرج كأنّهم
مرضى والمجنون بحكم الصبي ، ولم يذكر البعيد ، لأنّ المقصود حصر المعذور في
المسافة الّتي يجب فيها الحضور ، إذ من المعلوم أنه لا يجب على كلّ مسلم في
الشرق والغرب شهودها إذا لم تقم إلاّ واحدة .[ هل الشروط المذكورة شرط لصحّة الجمعة أو وجوبها ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وبعض هذه شروط في الصحّة
وبعضها في الوجوب ،والكافر تجب عليه ولا تصحّ منه ) جعل في
« التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) » الشروط العشرة شروط الوجوب ، ثمّ قال فيهما :
وليس الإسلام شرطاً في الوجوب ، لأنّ الكفّار عندنا مخاطبون بالشرائع ، وقال
فيهما : إنّ العقل شرط في الوجوب والجواز معاً ، وباقي الشروط شروط في
الوجوب لا الصحّة ، ثم قال في « التذكرة » الإقامة أو حكمها شرط في الجمعة ( 5 ) ،
انتهى فتأمّل .
وقال الشهيد في « حواشيه على الكتاب ( 6 ) » تحقيق هذا أن يقال الشروط على
ثلاثة أقسام بعضها شرط في الصحّة والوجوب وهو العقل ، وبعضها شرط في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 16 ج 5 ص 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 14 ج 5 ص 5 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 85 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 42 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 90 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الحاشية المنسوبة إلى الشهيد المُسمّاة بالحاشية النجّارية في بحث صلاة
الجمعة ولا في غيرها .