فتصلّى الثانية الظهر ،
شرح
الدخول في الصلاة إنّما يحصل حين إكماله . وبه صرّح في « النهاية » فأيّهما سبق به
انعقدت صلاته لعدم المانع فتكون مانعة من انعقاد الأُخرى ( 1 ) .
وهل يكفي سبق الإمام ؟ أم لا بدّ من سبق العدد المعتبر ؟ قال في « جامع
المقاصد » : لم أقف للأصحاب في ذلك على شئ ، ثمّ استظهر سبق الإمام واحتمل
الآخر ، ثمّ قال : لو قيل إنّ تكبير غير الإمام كاشف عن انعقاد الصلاة بتكبير الإمام
كان وجهاً ( 2 ) . قلت : قد سلف ( 3 ) لنا النقل عن ظاهر « الخلاف والمعتبر وكشف الحقّ
والروضة والمدارك وكشف اللثام والذخيرة والشافية ورياض المسائل » أنّها
تنعقد بتكبير الإمام وإن انفضّوا بعد تكبيره ، بل هو صريح أكثر هذه الكتب . وفي
« كشف اللثام » في المقام فيه وجهان . من احتمال أنّ لا تنعقد إلاّ بتكبيرهم ، وأن
يكفي في انعقادها تكبير الإمام ، وإنّما تكبير غيره كاشف عن الانعقاد ( 4 ) .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فتصلّى الثانية الظهر ) أي إن لم
يدركوا الجمعة مع السابقة وإلاّ تعيّنت كما نصّ على ذلك جماعة ( 5 ) كما هو ظاهر .
وقال آخرون ( 6 ) : إن فات الوقت أو لم يتمكّنوا من التباعد . وفي « نهاية الإحكام »
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 412 .
( 2 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 415 .
( 3 ) تقدّم في ص 333 .
( 4 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 269 .
( 5 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 412 ، والعاملي في
مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 45 ، والبهبهاني في مصابيح الظلام : في صلاة
الجمعة ج 1 ص 66 س 17 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 6 ) منهم العاملي في مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 45 ، والفاضل الهندي في
كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 269 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في صلاة
الجمعة ج 10 ص 129 .