شرح
أنّ للشيخ قولا بالتحريم على الخطيب كما صرّح بذلك في « غاية المراد ( 1 ) »
ولم نجده ولعلّهما فهماه من عموم عبارة « الإصباح ( 2 ) » .
وقال أيضاً في « نهاية الإحكام » : هل يحرم الكلام على من عدا العدد ؟
إشكال ( 3 ) . وفي « التذكرة » بعد أن نقل القول بتحريم الكلام ووجوب الإنصات
والقول بعدم التحريم وعدم الوجوب قال : والأقرب الأوّل إن لم يسمع العدد
وإلاّ الثاني ( 4 ) ، انتهى . ويظهر من « الفقيه ( 5 ) والمقنع ( 6 ) » تحريم الكلام حيث قال فيهما :
« قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا كلام والإمام يخطب . . . الحديث » .
وفي « الذكرى ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » أنّ الظاهر تحريم الكلام بين الخطبتين . ونفاه
في « التذكرة ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 ) » . وفيهما وفي « غاية المراد ( 11 ) » وغيرها ( 12 ) أنّ
محلّ الخلاف في كلام لا يتعلّق به غرض مهمّ ، بل في « التذكرة 13 » الإجماع
هامش
( 1 ) غاية المراد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 172 .
( 2 ) ظاهر العبارة أنّ العلاّمة والشهيد فهما الحرمة المنسوبة إلى الشيخ من عبارة كتاب ألّفه
الشيخ يسمّى بالإصباح ولكنّا لم نظفر للشيخ الطوسي على كتاب يسمى بالإصباح ، ومن
المحتمل قريباً أن تكون العبارة كذلك : ولعلّهما فهماه من عموم عبارة النهاية أعني الإنصات
أو الإصغاء ، فسقط بعضها وبقي بعضها الآخر ، فإنّ القول بحرمة الإنصات والإصغاء مذكورة
في النهاية ، وهذا ليس بعزيز في عبارات كتب الأصحاب الّتي استكثرت بالاستنساخ على
أيدي المستنسخين ، فراجع كتب الشيخ .
( 3 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 39 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 75 - 76 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة الجمعة ح 1230 ج 1 ص 416 .
( 6 ) المقنع : في صلاة الجمعة ص 148 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 142 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 244 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 77 .
( 10 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 38 .
( 11 ) غاية المراد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 172 .
( 12 ) كظاهر جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 402 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 77 .