شرح
وظاهر « الغنية ( 1 ) » الإجماع على أنه ينبغي ترك الكلام بما لا يجوز مثله . وقد
وافقه على ذلك أبو الحسن عليّ بن أبي الفضل في « إشارة السبق ( 2 ) » .
هذا وفي « الصحاح » أصغيت إلى فلان إذا ملت بسمعك نحوه ( 3 ) ، وبذلك فسّره
المحقّق الثاني ( 4 ) وجماعة ( 5 ) . وفي « القاموس ( 6 ) » الإصغاء الاستماع مع ترك الكلام ،
وبذلك فسّره المصنّف في « نهاية الإحكام ( 7 ) » والشهيد الثاني ( 8 ) وغيره ( 9 ) . وعلى
الأوّل لا يستلزم ترك الكلام . والإصغاء على الثاني أخصّ من الاستماع ، وعلى
الأوّل مرادف له . وقال مولانا الطبرسي ( 10 ) على ما نقل : الإنصات السكوت . وعن
ابن الأعرابي ( 11 ) أنصت ونصت وانتصت استمع الحديث وسكت . وعن
« الغريبين ( 12 ) » الإنصات سكوت المستمع . وفي « غاية المراد ( 13 ) والتنقيح ( 14 ) » أنّ
الإصغاء استماع من يمكن في حقّه الاستماع بغير ضرورة من المأمومين الخطبة .
وفي « كنز العرفان » استدلّ أصحابنا والحنفية على سقوط القراءة عن المأموم بقوله
جلّ شأنه « ( فاستمعوا له وأنصتوا ) فإنّ الإنصات لا يتمّ إلاّ بالسكوت . وقال قبل
ذلك : إن استمع بمعنى سمع والإنصات توطين النفس على السماع مع السكوت ،
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 91 .
( 2 ) إشارة السبق : في صلاة الجمعة ص 98 .
( 3 ) الصحاح : ج 6 ص 2401 مادة « صغى » .
( 4 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 401 .
( 5 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : ج 1 ص 244 والأسترآبادي في المطالب المظفّرية : في
صلاة الجمعة ص 178 س 1 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 6 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 352 مادة ( صغى ) .
( 7 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 37 .
( 8 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 296 س 23 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 62 والسرائر : ج 1 ص 295 .
( 10 ) نقل عنهم الشهيد في غاية المراد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 167 .
( 11 ) نقل عنهم الشهيد في غاية المراد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 167 .
( 12 ) نقل عنهم الشهيد في غاية المراد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 167 .
( 13 ) غاية المراد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 167 .
( 14 ) التنقيح الرائع : في صلاة الجمعة ج 1 ص 228 .