ويستحبّ بلاغة الخطيب ، ومواظبته على الفرائض ، حافظاً
لمواقيتها ، والتعمّم شتاءً وصيفاً والارتداء ببرد يمنيّة ، والاعتماد ،
شرح
ولم أجد أحداً من المفسّرين فرّق بين الاستماع والإنصات ( 1 ) ، انتهى .[ في ما يستحبّ للخطيب ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويستحبّ بلاغة الخطيب ) في
خطبته ( ومواظبته على الفرائض ، حافظاً لمواقيتها ، والتعمّم شتاءً
وصيفاً والارتداء ببردة يمنيّة ، والاعتماد ) هذه الأحكام لا خلاف فيها
كما في « رياض المسائل ( 2 ) » والأمر كما ذكر . وظاهر « الغنية » الإجماع على
الارتداء ( 3 ) .
وفي « المنتهى » ذهب عامّة أهل العلم إلى أنه يستحبّ له الاعتماد على قوس
أو عكاز أو سيف وما أشبهه ( 4 ) ، انتهى .
وقد جمع جماعة منهم الشيخ في « المبسوط ( 5 ) » بين ذكر الفصاحة والبلاغة ،
واقتصر آخرون ( 6 ) على ذكر البلاغة ، لكون الفصاحة مأخوذة في تعريف البلاغة ، إذ
هي ملكة يقتدر بها على التعبير عن الكلام الفصيح المطابق لمقتضى الحال بحسب
الزمان والمكان والسامع والحال ، وينبغي أن يلحظ حال هذا الحال . وفي « الفوائد
الملية » إن اختلفوا في المقاصد راعى الأنفع ، ويخرج بالملكة مَن يحفظ خطبة
هامش
( 1 ) كنز العرفان : في صلاة الجماعة ج 1 ص 195 .
( 2 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 53 .
( 3 ) غنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 90 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 330 س 22 .
( 5 ) المبسوط : في صلاة الجمعة ج 1 ص 148 ، والشهيد في الدروس : في صلاة الجمعة ج 1
ص 188 ، والمحقّق في جامع المقاصد : ج 2 ص 403 .
( 6 ) منهم المحقّق في الشرائع : ج 1 ص 99 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 1 ص 248 ،
والسيّد العاملي في مدارك الأحكام : ج 4 ص 86 .