شرح
على جواز تحذير الأعمى من الوقوع في بئر أو نهي شخص عن منكر ، لكنّ
في « نهاية الإحكام » يستحبّ الاقتصار على الإشارة . وفيها أيضاً : أنه يجوز
للداخل في أثناء الخطبة أن يتكلّم ما لم يأخذ لنفسه مكاناً ( 1 ) .
وفي « المنتهى » أنّ النهي عن الكلام إنّما يتعلّق بالمكلّف حال الخطبتين ، أمّا
قبلهما وبعدهما فلا ، سواء قلنا النهي للتحريم أو للتنزيه ، ذهب إليه علماؤنا ( 2 ) وانتهى .
وأمّا المتردّدون فهم المحقّق في « الشرائع ( 3 ) » والمصنّف في « التحرير ( 4 ) » وهو
ظاهر « النافع ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والإيضاح ( 7 ) وغاية المراد ( 8 ) والمدارك ( 9 ) والماحوزية » .
هذا وفي « نهاية الإحكام ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 ) » الإجماع على عدم بطلان
جمعة المتكلّم ، وفي الأوّل : أنّ الخلاف إنّما هو في الإثم وعدمه . وقد سمعت
ما في « التحرير » وقد صرّح جماعة ( 12 ) بأنّ الكلام لا يبطلها مطلقاً ، وضعّفوا ( 13 )
قول السيّد في « المصباح ( 14 ) » بأنّه يحرم من الأفعال ما لا يجوز مثله في الصلاة .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 38 .
( 2 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 331 س 25 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 97 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 44 س 30 .
( 5 ) المختصر النافع : في صلاة الجمعة ص 36 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في صلاة الجمعة ج 1 ص 258 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 123 .
( 8 ) غاية المراد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 167 - 168 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 63 .
( 10 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 38 .
( 11 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 402 .
( 12 ) منهم المحقّق في الشرائع : ج 1 ص 97 ، والعاملي في المدارك : ج 4 ص 64 والمصنّف في
التحرير : ج 1 ص 44 س 30 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ص 297 س 10 .
( 13 ) ممّن ضعّف قول السيّد ، المحقق في المعتبر : ج 2 ص 295 - 296 ، والسيد في المدارك :
ج 4 ص 64 في ظاهر كلامه ، والكركي في جامع المقاصد : ج 2 ص 402 - 403 .
( 14 ) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 4 ص 263 .