شرح
كفاية ( 1 ) ، انتهى . قلت : في « التحرير » ما يظهر منه أنّ الجمعة لا تبطل بترك الإصغاء
إجماعاً ، قال ما نصّه : قيل الإصغاء إلى الخطبة واجب والكلام حرام ، وعندي فيه
إشكال لكن لا تبطل الجمعة معه إجماعاً ( 2 ) ، انتهى . وظاهره الإجماع على أنه ليس
بشرط إلاّ أن ترجعه إلى الأخير خاصّة ، وهو خلاف الظاهر .
وفي « التذكرة » أنّ الأقرب وجوب الإصغاء على العدد خاصّة وقال في
الكلام على تحريم الكلام : الأقرب حرمة الكلام إن لم يسمع العدد وإلاّ فالكراهية ،
ثمّ قال : التحريم إن قلنا به على السامعين يتعلّق بالعدد وأمّا الزائد فلا ،
وللشافعي قولان ، والأقرب عموم التحريم إن قلنا به ، إذ لو حضر فوق العدد بصفة
الكمال لم يمكن القول بانعقادها بعدد معيّن منهم حتّى يحرم الكلام عليهم
خاصّة ( 3 ) ، انتهى . واستشكل في « نهاية الإحكام ( 4 ) » في تحريم الكلام على من
عدا العدد .
وفي « مصابيح الظلام » أنّ الظاهر أنّ وجوب الإصغاء وحرمة الكلام من أوّل
الخطبة إلى آخرها لا في أقلّ الواجب من الخطبة خاصّة كما هو ظاهر الروايات ( 5 ) ،
انتهى . قلت : وهو ظاهر إطلاق الأصحاب ، وبه صرّح في « المبسوط » لكنّه ممّن
يذهب فيه إلى الاستحباب ، قال : وموضع الإنصات وقت أخذ الإمام في الخطبة
إلى أن يفرغ من الصلاة ( 6 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 315 س 15 .
( 2 ) تحرير الكلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 44 س 29 .
( 3 ) الظاهر أنّ العبارة المنقولة عن التذكرة في الشرح منقولة عن مضمون ما حكاه عنه في
كشف اللثام وعمّا في التذكرة نفسه نقلا تلفيقياً ، فإنّه قال : ثمّ إنّه قرّب في التذكرة وجوب
الإصغاء على العدد خاصة ، انتهى ما في كشف اللثام : ج 4 ص 260 ، وقد ذكر سائر ما حكاه
عنه في التذكرة ، فراجع التذكرة : ج 4 ص 76 و 79 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 39 .
( 5 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 118 س 22 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 6 ) المبسوط : في صلاة الجمعة ج 1 ص 148 .