شرح
إنصات البعيد - أفضل أم الذكر ؟ فيه نظر . واحتمل في « نهاية الإحكام » وجوب
الإنصات عليهما لئلاّ يرتفع اللفظ فيمنع غيرهما السماع ( 1 ) ، انتهى .
واختلفوا فيمن يجب عليه الإصغاء من القريب السامع ، ففي « المختلف ( 2 )
وإرشاد الجعفرية ( 3 ) ومصابيح الظلام ( 4 ) » أنه يحرم على الجميع ولا تخصيص لأحد
بكونه من الخمسة دون غيره . قال في « كشف اللثام ( 5 ) » هذا لا ينفي كفائية الوجوب .
وفي « جامع المقاصد » فإن قيل : وجوب الإصغاء وتحريم الكلام إمّا بالنسبة إلى
جميع المصلّين فلا وجه له ، لأنّ استماع الخطبة يكفي فيه العدد ولهذا لو انفردوا
أجزأ ، أو إلى البعض وهو باطل ، إذ لا ترجيح ، قلنا : الوجوب على الجميع لعدم
الأولوية ويكفي العدد في الصحّة فلا محذور ( 6 ) . وقال في « حاشية الإرشاد » : وجوبه
على المصلّين كفاية ويسقط بإصغاء العدد وإن كان وجوبه على الجميع أولى ( 7 ) .
وفي « روض الجنان » وجوبه غير مختصّ بالعدد . نعم سماع العدد شرط الصحّة
ولا منافاة ، فيأثم من زاد وإن صحّت الخطبة ( 8 ) . ومثله ما في « المسالك ( 9 ) » . وفي
« البيان ( 10 ) » لو ترك الإصغاء أو فعل الكلام في أثناء الخطبة أثم ولم تبطل .
وفي « الذخيرة » أنّ ما في الروض فيه تأمّل ، لجواز حصول الواجب بسماع العدد
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 38 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 216 .
( 3 ) المطالب المظفّرية : في صلاة الجمعة ص 178 س 5 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
2776 ) .
( 4 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ص 118 س 18 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 5 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 260 .
( 6 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 402 .
( 7 ) حاشية الإرشاد : في صلاة الجمعة ص 33 س 21 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 .
( 8 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 297 س 9 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 244 .
( 10 ) البيان : في صلاة الجمعة ص 107 .