شرح
أنّ الأقرب أنه لا يتعيّن لفظ الوصيّة بتقوى الله تعالى . وقال أيضاً في « نهاية
الإحكام ( 1 ) » : لا يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها ، لأنه
قد يتواصى به المنكرون للمعاد ، بل لا بدّ من الحمل على طاعة الله والمنع من
المعاصي . ونحوه قال المحقّق الثاني ( 2 ) والشهيد الثاني ( 3 ) . وكأنّه مال إلى ذلك
الصيمري ( 4 ) . وقد سمعت ما تضمّن من عبارات علمائنا ذكر الزجر ، بل ظاهر
« الغنية » الإجماع عليه ( 5 ) ، لكنّ ظاهر « الخلاف ( 6 ) » الإجماع على عدم وجوبه إلاّ أن
يقال أدرجه تحت الوعظ كما ينبّه عليه ما يأتي عن « التذكرة » وغيرها . وفي
« كشف اللثام ( 7 ) » يعضد ما في نهاية الإحكام أنّ في الخبر الوصيّة بتقوى الله تعالى .
وفي « التذكرة ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) والمسالك ( 11 ) والروض ( 12 )
والروضة ( 13 ) » أنه يكفي : أطيعوا الله . ونقله في « الرياض ( 14 ) » عن جماعة . واحتمل
في « الروضة ( 15 ) » وجوب الحثّ على الطاعة والبُعد عن المعصية .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 33 .
( 2 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 395 .
( 3 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 286 س 3 .
( 4 ) كشف الالتباس : في صلاة الجمعة ص 138 س 18 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) غُنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 91 .
( 6 ) الخلاف : في صلاة الجمعة ج 1 ص 617 مسألة 384 .
( 7 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 248 .
( 8 ) ومن المحتمل احتمالا قريباً ان يكون هذا من حكاية قول الشافعي ، بل لا يبعد دعوى كونه
ظاهر عبارة التذكرة نفسها ولكنّ الشارح ولعلّه تبعاً لكشف اللثام نسبه إلى العلاّمة نفسه ،
فراجع عبارة التذكرة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 67 .
( 9 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 33 .
( 10 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 395 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 237 .
( 12 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 286 س 4 .
( 13 ) الروضة البهية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 659 .
( 14 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 43 .
( 15 ) الروضة البهية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 660 .