شرح
الأخير . وقال في موضع آخر منها : قام الإمام متوكّئاً على ما في يده فابتدأ بالخطبة
الأُولى معلناً بالتحميد لله تعالى والتمجيد والثناء بآلائه ، وشاهداً لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالرسالة وحسن الإبلاغ والإنذار ، ويوشّح خطبته بالقرآن ومواعظه وآدابه ، ثمّ
يجلس جلسةً خفيفة ، ثمّ يقوم فيفتتح الخطبة الثانية بالحمد لله والاستغفار والصلاة
على النبي وعلى آله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويثني عليهم بما هم أهله ويدعو لأئمّة المسلمين
ويسأل الله تعالى أن يعلي كلمة المؤمنين ويسأل الله تعالى لنفسه وللمؤمنين حوائج
الدنيا والآخرة ويكون آخر كلامه ( إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء
ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلّكم تذكّرون ( 1 ) ) .
وقال في « إشارة السبق » وقصرهما على حمد الله والثناء عليه بما هو أهله
والصلاة على نبيه وآله والمواعظ المرغّبة في ثوابه المرهّبة من عقابه وخلوّهما ممّا
سوى ذلك والفصل بينهما بجلسة وقراءة سورة خفيفة ، انتهى ( 2 ) .
وعن « الكافي » أنه قال : وخطبة في أوّل الوقت مقصورة على حمد الله والثناء
عليه بما هو أهله والصلاة على محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمصطفين من آله ووعظ وزجر ( 3 ) .
وفي « الغنية » صعد المنبر فخطب خطبتين مقصورتين على حمد الله تعالى
والثناء عليه والصلاة على محمّد وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والوعظ والزجر يفصل بينهما بجلسة
ويقرأ سورة خفيفة من القرآن ( 4 ) ، ثمّ بعد ذلك نقل الإجماع على كلّ ما ذكر .
وفي « الفقيه » عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان يبدأ بعد الحمد - يعني فاتحة
الكتاب - بقل هو الله أحد أو بقل يا أيّها الكافرون أو بإذا زلزلت أو بألهاكم
التكاثر أو بالعصر ، وكان ممّا يدوم عليه قل هو الله أحد ( 5 ) . ونحوه ما في
هامش
( 1 ) السرائر : في صلاة الجمعة ج 1 ص 292 و 295 .
( 2 ) إشارة السبق : في صلاة الجمعة ص 97 .
( 3 ) الكافي في الفقه : في صلاة الجمعة ص 151 .
( 4 ) غُنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 91 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة الجمعة ج 1 ص 432 .