شرح
الأُولى وقبل الجلوس ، فتكون النسبة في محلّها ، فتأمّل .
وقال في « كشف اللثام ( 1 ) » : لم أظفر لهذا القول بدليل إلاّ ما في التذكرة
ونهاية الإحكام من أنّهما بدل الركعتين فتجب السورة فيهما كما تجب فيهما .
وضعفه ظاهر وخبر سماعة إنّما تضمّنها في الأُولى مع ضعفه ولفظ « ينبغي » وكذا
الخطبتان المحكيّتان في « الفقيه » وصحيح محمّد بن مسلم ، انتهى .
قلت : خبر سماعة موثّق فهو حجّة ، على أنه معمول به ، والجملة - أعني
يحمد الله تعالى . . . إلى آخره - في معنى الأمر فتدلّ على الوجوب ، ولفظ « ينبغي »
يصرف حينئذ إلى ما عدا الأحكام الواردة في صفة الخطبة كما لا يخفى على مَن
تدبّر الخبر ، مضافاً إلى الأمر بها - أي السورة - في الأُولى في صحيح محمّد ،
وتضمّنه كثيراً من المستحبّات وإن أوهن الاستدلال به لذلك إلاّ أنه لا أقلّ من
التأييد مع موافقة الاحتياط . قال في « جامع المقاصد ( 2 ) » : إنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقرأ ،
ويقين البراءة يتوقّف على ذلك ، انتهى . وحيث وجبت السورة في الأُولى لزمنا
إيجابها في الثانية أيضاً لعدم القائل بالفصل بين الخطبتين ، أعني وجوب السورة
في الأُولى وكفاية الآية في الثانية ، وإن قيل بالفرق بينهما من وجه آخر . ويأتي
عن جماعة أنه لا قائل بالفصل بينهما .
هذا وفي « جامع المقاصد ( 3 ) وإرشاد الجعفرية ( 4 ) والغرية والروض ( 5 ) » أنّ الشيخ
في الخلاف وأكثر المتأخّرين اختاروا الاجتزاء بالآية التامّة ، انتهى . ونسب في
« الإيضاح ( 6 ) » ما في الخلاف إلى الكاتب .
قلت : عبارة « الخلاف » يمكن تنزيلها على ما في سائر كتبه من إرادة السورة ،
وعليه يكون إجماع الخلاف في محلّه ، وإلاّ فقوله : يجب اشتمالهما على شئ
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 248 .
( 2 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 395 .
( 3 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 395 .
( 4 ) المطالب المظفّرية : ص 177 س 7 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 5 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 286 س 12 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 122 .