تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
الأُولى وقبل الجلوس ، فتكون النسبة في محلّها ، فتأمّل . وقال في « كشف اللثام ( 1 ) » : لم أظفر لهذا القول بدليل إلاّ ما في التذكرة ونهاية الإحكام من أنّهما بدل الركعتين فتجب السورة فيهما كما تجب فيهما . وضعفه ظاهر وخبر سماعة إنّما تضمّنها في الأُولى مع ضعفه ولفظ « ينبغي » وكذا الخطبتان المحكيّتان في « الفقيه » وصحيح محمّد بن مسلم ، انتهى . قلت : خبر سماعة موثّق فهو حجّة ، على أنه معمول به ، والجملة - أعني يحمد الله تعالى . . . إلى آخره - في معنى الأمر فتدلّ على الوجوب ، ولفظ « ينبغي » يصرف حينئذ إلى ما عدا الأحكام الواردة في صفة الخطبة كما لا يخفى على مَن تدبّر الخبر ، مضافاً إلى الأمر بها - أي السورة - في الأُولى في صحيح محمّد ، وتضمّنه كثيراً من المستحبّات وإن أوهن الاستدلال به لذلك إلاّ أنه لا أقلّ من التأييد مع موافقة الاحتياط . قال في « جامع المقاصد ( 2 ) » : إنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقرأ ، ويقين البراءة يتوقّف على ذلك ، انتهى . وحيث وجبت السورة في الأُولى لزمنا إيجابها في الثانية أيضاً لعدم القائل بالفصل بين الخطبتين ، أعني وجوب السورة في الأُولى وكفاية الآية في الثانية ، وإن قيل بالفرق بينهما من وجه آخر . ويأتي عن جماعة أنه لا قائل بالفصل بينهما . هذا وفي « جامع المقاصد ( 3 ) وإرشاد الجعفرية ( 4 ) والغرية والروض ( 5 ) » أنّ الشيخ في الخلاف وأكثر المتأخّرين اختاروا الاجتزاء بالآية التامّة ، انتهى . ونسب في « الإيضاح ( 6 ) » ما في الخلاف إلى الكاتب . قلت : عبارة « الخلاف » يمكن تنزيلها على ما في سائر كتبه من إرادة السورة ، وعليه يكون إجماع الخلاف في محلّه ، وإلاّ فقوله : يجب اشتمالهما على شئ
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 248 . ( 2 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 395 . ( 3 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 395 . ( 4 ) المطالب المظفّرية : ص 177 س 7 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) . ( 5 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 286 س 12 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 122 .