شرح
الفاضلين دعوى الإجماع على اعتبار ما عدا القراءة في الخطبة ، انتهى . وفي هذه
الدعوى نظر يأتي وجهه .
ووجوب الوعظ فيهما مذهب الأكثر كما في « كشف اللثام ( 1 ) ورياض
المسائل ( 2 ) » . وفي « الذخيرة » أيضاً أنّ الأكثر على أنه يجب في الثانية الوعظ
والقراءة ( 3 ) ، انتهى ، فتأمّل . ولم يذكر في « النافع » الوعظ إلاّ في الأُولى كخبر سماعة .
وعليه اعتمد في « المعتبر » وقد سمعت أنه استحسنه في « كشف الرموز » وقال في
« كشف اللثام » لم يذكره السيّد في شئ من الخطبتين ( 4 ) .
قلت : المنقول من عبارة « المصباح » قد اشتمل على ذكر الوعظ ونحن ننقل عبارته
وجملة من عبارات القدماء لكمال نفعها فيما مضى وفيما يأتي فنقول : قال في « المنتهى » :
قال السيّد في المصباح : يحمد الله في الأُولى ويمجّده ويثني عليه ويشهد
لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرسالة ويوشّحها بالقرآن ، ويعظ وفي الثانية الحمد والاستغفار
والصلاة على النبي وعلى آله عليه وعليهم السلام ويدعو لأئمّة المسلمين ولنفسه
وللمؤمنين ( 5 ) ، انتهى ما في المنتهى . ومثل ذلك حكى النقل عنه في « كشف اللثام ( 6 ) » .
نعم في « المعتبر ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) » لم يذكر عنه الوعظ ولا الدعاء لنفسه ولا للمؤمنين .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 247 .
( 2 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 46 .
( 3 ) لم نجد في الذخيرة نسبة وجوب الوعظ والقراءة في الثانية إلى الأكثر ، بل لم نجد التصريح
منه باختيار أصل الحكم إلاّ قوله : ويظهر من كلام الفاضلين أنّ وجوب الحمد لله والصلاة
على النبيّ وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والوعظ موضع وفاق بين علمائنا وأكثر العامّة . . . انتهى ،
فراجع الذخيرة : في صلاة الجمعة ص 299 .
( 4 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 248 .
( 5 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 326 السطر الأخير .
( 6 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 250 .
( 7 ) المعتبر : في صلاة الجمعة ج 2 ص 284 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 67 .