شرح
يقتضي مراعاة الرواية المانعة ، انتهى ( 1 ) . وهو خيرة مَن ( 2 ) عدا مَن سنذكره ممّن
خالف أو توقّف أو لم يتعرّض له . وليس في « التحرير والإيضاح والتخليص
للتلخيص والمهذّب البارع والمقتصر وغاية المرام » شئ من الترجيح . وليس لهذا
الفرع ذكر في المراسم والإرشاد ومصباح الشيخ وجامع الشرائع والموجز
الحاوي وشرحه .
وقد تأوّل أصحاب هذا القول أخبار توقيت صلاة الجمعة بأوّل الزوال بأنّ
المراد الصلاة وما في حكمها أعني الخطبة ، لكونها بدلا من الركعتين ، وتأوّل
الخطبة في « التذكرة ( 3 ) » بالتأهّب لها ، وتأوّل في « المنتهى ( 4 ) » الظلّ الأوّل بأوّل
الفيء ، وتأوّل في « المختلف ( 5 ) » بما قبل المثل من الفيء والزوال بالزوال عن المثل .
وتعجّب من هذا الأخير جماعة ( 6 ) ، لأنه يستلزم إيقاع الصلاة بعد خروج وقتها
عنده . وقد يجاب ( 7 ) بتأويل الزوال بالقرب منه .
وفي « كشف اللثام » يجوز أن يقال : إنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أراد تطويل الخطبة للإنذار
والإبشار والتبليغ والتذكير كان يشرع فيها قبل الزوال ولم ينوها خطبة الصلاة
حتّى إذا زالت الشمس كان يأتي بالواجب منها للصلاة ثمّ ينزل فيصلّي وقد زالت
بقدر شراك ، ولا بُعد في توقيت الصلاة بأوّل الزوال مع وجوب تأخير مقدّماتها
عنه فهو من الشيوع بمكان وخصوصاً الخطبة الّتي هي كجزء منها ، انتهى ( 8 ) .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 53 .
( 2 ) منهم السيّد العاملي في المدارك : ج 4 ص 35 ، والمصنّف في مختلف الشيعة : ج 2 ص 217 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 69 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 325 س 18 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 214 .
( 6 ) منهم الشهيد الأول في الذكرى : في صلاة الجمعة ج 4 ص 137 ، والشهيد الثاني في الروض :
في صلاة الجمعة ص 293 س 18 ، والسيّد في المدارك : في صلاة الجمعة ج 4 ص 37 .
( 7 ) كما في المهذّب البارع : في صلاة الجمعة ج 1 ص 405 ، ورياض المسائل : في صلاة
الجمعة ج 4 ص 51 .
( 8 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 246 .