شرح
من رأس إن كانوا لم يسمعوا أركانها ، ولو سمعوا بنى ، سواء طال الفصل أم لا ،
لحصول مسمّى الخطبة ، ولم يثبت اشتراط الموالاة إلاّ أن تقول هي كالصلاة
فيعيدها . ويشكل بأنّه لا يؤمن انفضاضهم ثانياً لو اشتغل بالإعادة فيصير ذلك
عذراً في ترك الجمعة ( 1 ) ، انتهى . وكلامه هذا كالعبارة الأُولى من التذكرة ، وفهم
المحقّق الثاني من عبارة الذكرى أنّها كالعبارة الثانية من التذكرة وأنه اختيار منه
لها ، وقال : فيه قوّة ( 2 ) . قلت : ما قاله محتمل أيضاً ، فتأمّل جيّداً .
وفي « البيان » أعاد ما لم يسمعوه ( 3 ) ، وهذا يوافق ما في نهاية الإحكام . ومثل
ذلك ما في « الموجز الحاوي ( 4 ) وكشف الالتباس ( 5 ) » من أنه يبني لو عاد مَن سمع ،
ولو عاد غيره استأنف .
وفي « الجعفرية ( 6 ) وشرحيها ( 7 ) » ولو عادوا بعد انفضاضهم أعاد الخطيب الخطبة
بعد عودهم إن لم يسمعوا الواجب منها قبل الانفضاض ، وإن سمعوا الواجب منها
أجزأ ذلك ، سواء طال الفصل أم لا ، إذ الأصل عدم اشتراط الموالاة بين الخطبة
ليسمعوا .
وفي « الميسية وروض الجنان ( 8 ) والمسالك ( 9 ) والمدارك ( 10 ) والذخيرة ( 11 ) »
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 110 .
( 2 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 392 .
( 3 ) البيان : في صلاة الجمعة ص 104 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في صلاة الجمعة ص 88 .
( 5 ) كشف الالتباس : ص 139 س 11 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 6 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في صلاة الجمعة ص 130 .
( 7 ) المطالب المظفّرية : ص 175 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) ، والشرح الآخر
ليس عندنا .
( 8 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 293 س 7 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 236 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 29 .
( 11 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 311 س 35 .