تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وفي « المدارك » في بحث القراءة لو قصد الإفهام خاصّة بما يعدّ قرآناً بنظمه وأسلوبه لم تبطل ، وكذا الكلام في الذكر ، انتهى ( 1 ) . ونحوه ما في آخر كلام « الروض ( 2 ) » وذلك حاصل ما في « جامع المقاصد ( 3 ) » حيث قال : والّذي يقتضيه النظر أنّ المتلوّ إن كان قليلا بحيث لا يشتمل على نظم يقتضي كونه قرآناً ، فإذا أتى به للإفهام خاصّة بطلت به الصلاة ، لأنه من كلام الآدميّين ، إذ ليس قرآناً بأسلوبه ولا بالنية ، وينبغي أن لا يكون هذا القسم محلّ إشكال ، وإن كان كثيراً بحيث يمنع نظمه وأُسلوبه من أن لا يكون قرآناً ، فإذا أتى به على ذلك القصد كان موضع الإشكال ، وليس ببعيد عدم البطلان ، إذ لا يعدّ ذلك من كلام الآدميّين ، انتهى . وفي « الإيضاح ( 4 ) » ينشأ الإشكال من أنه لا يخرج عن القرآن بالقصد ومن أنه لم يقصد القرآن فلا يكون قرآناً لتساوي الألفاظ ، ثمّ اختلف أصحاب أبي هاشم في أنّ القرآن هل يخرج عن كونه قرآنا بالقصد أم لا ؟ فقال بعضهم : بالأوّل فيبطل حينئذ ، وبعض بالثاني فلا يبطل . واعلم أنّ هذا يبتني على أنّ هذا المسموع هل هو عين ما أوجده الله تعالى أو حكاية عنه ؟ فأبو علي وأبو الهذيل على الأوّل وإلاّ لبطلت المعجزة لقدرتنا على مثله ، وأبو هاشم على الثاني لاستحالة بقاء الكلام ، انتهى ، وقال في « جامع المقاصد ( 5 ) » - بعد نقل قوله : واعلم . . . إلى آخره - : مقتضاه
هامش
( 1 ) لم نجد هذه العبارة في المدارك ، نعم في كلامه ما يفيد ذلك حيث قال في مسألة القران بين السورتين : وكيف كان فموضع الخلاف قراءة الزائد على أنه جزء من القراءة المعتبرة في الصلاة ، إذ الظاهر أنه لا خلاف في جواز القنوت ببعض الآيات وإجابة المسلّم بلفظ القرآن والإذن للمستأذن بقوله : « ادخلوها بسلام » ونحو ذلك ، انتهى . المدارك : ج 3 ص 356 . وعبارته تفيد صحّة الصلاة فيما إذا قصد التفهيم بالزائد ، إلاّ أنّ الذي لا ينبغي الغفلة عنه هو أنّ كلامه هذا إنّما هو في قصد التفهيم بما هو من أجزاء القراءة اللازمة أو المستحبّة ، ومحلّ البحث في المقام هو الكلام الزائد عليهما بما هو قرآن ، فإسراء الحكم المزبور إلى مورد البحث مشكل . ( 2 ) روض الجنان : في المبطلات ص 332 س 10 . ( 3 ) جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 343 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في التروك ج 1 ص 117 . ( 5 ) جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 343 .