شرح
وفي « المعتبر » إن تأوّه بحرفين خوف النار فقد قال أبو حنيفة إنّه لا بأس به
وهو حسن وقد نقل عن كثير من الصلحاء التأوّه في الصلاة ، ووصف إبراهيم ( 1 )
بذلك على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام يؤذن بجواز ذلك ( 2 ) . واستحسنه صاحبا
« المدارك ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) » وفي « الذكرى ( 5 ) والكفاية ( 6 ) وشرح المفاتيح ( 7 ) » إن كان من
خوف النار ففيه وجهان . وفي « الموجز الحاوي » لو قال آه من خوف النار بطلت
صلاته ، انتهى ( 8 ) .
ويرد على ما في المعتبر أنّ جواز ذلك إن كان من خصوص ما ذكره - أي من
خوف الله سبحانه وتعالى - فلا دليل عليه مع صدق الكلام عرفاً ، والكلام عندهم
مبطل إلاّ ما استثني وليس هذا منه ، ووصف إبراهيم ( عليه السلام ) به لا يقتضي جوازه في
الصلاة ، وإن كان من حيث عدم تسميته كلاماً عرفاً فلا وجه للتقييد بما ذكره .
وقد نصّ جماعة ( 9 ) على أنّ الأنين بحرفين مبطل للخبر ( 10 ) ، وحمله جماعة ( 11 )
هامش
( 1 ) التوبة : 14 .
( 2 ) المعتبر : خاتمة في قواطع الصلاة ج 2 ص 254 .
( 3 ) مدارك الأحكام : خاتمة في قواطع الصلاة ج 3 ص 470 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في حكم التكلّم ج 1 ص 171 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 14 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في المبطلات ص 24 س 12 .
( 7 ) مصابيح الظلام : في حكم مَن تكلّم في الصلاة ج 2 ص 317 س 17 ( مخطوط في مكتبة
الگلپايگاني ) .
( 8 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : تتمة في أحكام الصلاة ص 85 .
( 9 ) منهم الشهيد الأول في الذكرى : في تروك الصلاة ج 4 ص 14 ، والوحيد البهبهاني في
مصابيح الظلام : في حكم مَن تكلّم في الصلاة ج 2 ص 317 س 17 ( مخطوط في مكتبة
الگلپايگاني ) ، والشهيد الثاني في الفوائد الملية : الفصل الثالث في منافيات الأفضل ص 233 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 ج 4 ص 1275 .
( 11 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في مبطلات الصلاة ج 9 ص 20 ، والشهيد الثاني في
روض الجنان : ص 331 س 25 ، والتفرشي في النور القمرية : ص 145 س 20 ( مخطوط في
مكتبة المرعشي برقم 4978 ) .