والتكفير وهو وضع اليمين على الشمال ، وبالعكس .
شرح
عمداً كان أو سهواً . وظاهر كلام المصنّف هنا بقرينة اختصاص ما قبله وما بعده
بحال العمد أنه لا يبطل سهواً .
وأمّا إذا لم يخرج به عن كونه مصلّياً فلا يبطل كما مرّ في محلّه وإن نوى القطع
على وجه تقدّم ذكره .[ في التكفير ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والتكفير وهو وضع اليمين على
الشمال ، وبالعكس ) في « الصحاح ( 1 ) » التكفير أن يخضع الإنسان لغيره كما
يكفّر العلج للدهّاقين يضع يده على صدره ، قال جرير :
وإذا سمعت بحرب قيس بعدها * فضعوا السلاح وكفّروا تكفيرا
وفي « مجمع البحرين ( 2 ) » التكفير في الصلاة هو الانحناء الكثير حالة القيام
قبل الركوع . قال : قاله ( 3 ) في النهاية . وفيه أيضاً : التكفير وضع أحد اليدين على
الأُخرى . وفيه أيضاً وفي « القاموس ( 4 ) » التكفير أن يخضع الإنسان لغيره . وفي
« الأساس ( 5 ) » كفّر العلج للملك تكفيراً إذا أومى للسجود له . ولم يذكر التكفير في
المصباح المنير .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 2 ص 808 مادة « كفر » .
( 2 ) مجمع البحرين : ج 3 ص 477 مادة « كفر » .
( 3 ) لم نجد نقل هذا التفسير في مجمع البحرين الموجود لدينا عن النهاية كما هو ظاهر عبارة
الشارح ، ومن المحتمل وجود سقط في العبارة في المقام أو زيادة بين قوله : في النهاية ، وبين
قوله : وفيه أيضاً . نعم فيه حكاية التفسير المذكور عنه في الشرح ، فالظاهر أنّ لفظ « قال »
زائدة . فراجع النهاية : ج 4 ص 188 مادة « كفر » والمجمع : ج 3 ص 477 مادة « كفر » . ويؤيد
ما ذكرنا تطابق نقل الحدائق عن النهاية بما أشرنا إليه ، فراجع الحدائق الناضرة : ج 9 ص 14 .
( 4 ) القاموس : ج 2 ص 128 مادة « كفر » .
( 5 ) أساس البلاغة : ص 547 مادة « كفر » .