شرح
شروطاً في الوجوب لا الجواز ثمّ قال : قد بيّنا وجوب الجمعة على مَن سقطت عنه
للعذر لو حضر .
وفي « المفاتيح ( 1 ) » لا خلاف في لزوم الدخول فيها على مَن وضع عنهم سوى
المرأة . وفي « المدارك ( 2 ) » الإجماع على الانعقاد بالبعيد والأعمى والمحبوس بعذر
المطر ونحوه ، وحكاه فيه عن جماعة ( 3 ) ، وفي « التذكرة ( 4 ) » الإجماع في المريض :
والمحبوس بعذر . وقال في « المنتهى ( 5 ) » في المريض إنّها تجب عليه وتنعقد به إذا
حضر ، قاله أكثر أهل العلم ، وفي الأعرج أنه لا خلاف فيه ، وكذا من بعُد بأزيد من
فرسخين ، وكذا نفى عن الأخير الخلاف في « المدارك ( 6 ) » .
وفي « كشف اللثام » أنّ انعقادها بمن عدا المرأة وغير المكلّف والعبد كأنّه
لا خلاف فيه إلاّ الهمّ الّذي لا حَراك به ، فلم يعدّ في شئ من المبسوط والإصباح
والوسيلة ممّن تنعقد بهم مع تعرّضهم لعدم الوجوب عليه ، فلعلّهم أدرجوه في
المريض أو جعلوا صلاته لأنه لا حَراك به ممّا لا عبرة بها ، لعدم الركوع والسجود
فيها إلاّ إيماءً ، انتهى ( 7 ) . وفي « الخلاف ( 8 ) » تنعقد بالمريض بلا خلاف . وفي
« الذخيرة ( 9 ) » الظاهر اتفاقهم على انعقادها بالبعيد والمريض والأعمى والمحبوس .
وفي « الخلاف » أيضاً هل تنعقد بالعبد والمسافر دون غيرهم أم لا ؟ فإنّ
عندنا أنّهم إذا حضروا انعقدت بهم الجمعة إذا تمّ بهم العدد . وبه قال أبو حنيفة ،
وقال الشافعي : لا تنعقد بهم الجمعة انفردوا أو تمّ بهم العدد ( 10 ) . وفي « الذكرى ( 11 ) »
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في وجوب صلاة الجمعة عند حضورها ج 1 ص 20 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 55 - 53 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 55 - 53 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 37 - 38 .
( 5 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 323 س 10 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 53 .
( 7 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 277 - 278 .
( 8 ) الخلاف : في صلاة الجمعة ج 1 ص 610 و 611 مسألة 375 .
( 9 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 301 س 43 .
( 10 ) الخلاف : في صلاة الجمعة ج 1 ص 610 و 611 مسألة 375 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 117 .