شرح
وفي « الذكرى ( 1 ) » الأعمى تنعقد به ، والأعرج والشيخ ومَن له مانع من مطر
ونحوه ومَن بعُد إذا حضروا كالأعمى . وفي « السرائر » فأمّا مَن تنعقد به ولا تجب
عليه فهو المريض والأعمى والأعرج والشيخ الّذي لا حراك به ومَن كان على
رأس أزيد من فرسخين والعبد والمسافر فهؤلاء لا يجب عليهم الحضور ، فإن
حضروا الجمعة وتمّ بهم العدد وجبت وانعقدت بهم الجمعة ويتمّ بهم العدد ، انتهى ( 2 ) .
وليس في « جُمل السيّد » اشتراط السلامة من العرج فيكون ممّن تنعقد به عنده .
وعنه في « المصباح ( 3 ) » أنه قال : وقد روي أنه عذر . وفي « الذكرى ( 4 ) » عن « المقنعة »
أنه لم يذكره شرطاً وقد وجدته فيما حضرني من نسختها .
وفي « الغنية » بعد أن اشترط الذكورة والحريّة والبلوغ وكمال العقل
وزوال السفر والمرض والعمى والعرج والكبر الّذي يمنع من الحركة وأن يكون بين
مكان الجمعة والمكلّف فرسخان فما دون قال : فإن حضرها وكان مكلّفاً لزمه
الدخول فيها وأجزأته عن الظهر ، كلّ ذلك بدليل الإجماع ( 5 ) . ولعلّ معنى قوله
« لزمه » أنّها تجب عيناً .
وفي « نهاية الإحكام ( 6 ) » الّذين لا تلزمهم الجمعة إذا حضروا الجامع هل لهم أن
ينصرفوا ؟ أمّا الصبي والمرأة فلهما ذلك ، وأمّا الباقون فالأقرب أنه إن دخل الوقت
وقامت الصلاة لزمهم الجمعة ، وإن تخلّل زمان بين دخول الوقت وإقامة الصلاة
ولا مشقّة في الانتظار حتّى تقام الصلاة لزمهم ذلك ، وإن لحقتهم مشقّة لم يلزمهم .
وجعل في « التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) » جميع الشروط ما عدا الإسلام والعقل
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 120 و 123 .
( 2 ) السرائر : في صلاة الجمعة ج 1 ص 293 .
( 3 ) نقل عنه المحقّق الأول في المعتبر : في صلاة الجمعة ج 2 ص 290 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 121 .
( 5 ) غُنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 90 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 45 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 97 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 42 .