شرح
وفي « المبسوط ( 1 ) » أنّ الصبي والمجنون والمسافر والمرأة لا تجب عليهم ولا
تنعقد بهم ويجوز لهم فعلها تبعاً لغيرهم . ونحوه ما في « الوسيلة ( 2 ) » حيث قال :
لا تجب عليها إذا حضرت وتصحّ منها . وهو خيرة الكتاب فيما يأتي ، وظاهر
« الإيضاح ( 3 ) والذكرى ( 4 ) » . وقرّبه في « رياض المسائل ( 5 ) » لضعف خبر حفص ،
واختصاص جابر الضعف بغير محلّ البحث ، مع إطلاق الصحيح بالكراهة الغير
المجامعة للوجوب ، انتهى .
وصرّح في « الشرائع ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) ممّا تأخّر عنها بعدم الوجوب عليها إذا حضرت .
وفي « المقاصد العلية ( 8 ) والروض ( 9 ) والذخيرة ( 10 ) والكفاية ( 11 ) » أنه المشهور ، بل ظاهر
« الروض ( 12 ) » أنه كاد يكون إجماعاً . وفي « جامع المقاصد ( 13 ) والغرية » أنه الأشهر .
هامش
( 1 ) المبسوط : في صلاة الجمعة ج 1 ص 143 .
( 2 ) لا يخفى أنّ جملة « إذا حضرت » غير موجودة في عبارة الوسيلة ، والظاهر من العبارة
في المقام أنّ معنى هذه الجملة أنّ صلاة الجمعة غير واجبة على المرأة وجائزة عليها وتصحّ
منها إذا شاءت . وأمّا لو فسّرنا الجملة المذكورة قيداً لأصل الوجوب فتطابق المحكي مع
المحكيُّ عنه مشكل . ويؤيّد التفسير الأول وأنه هو الصحيح ، أنّ معنى العبارة المحكية بناءاً
على التفسير الثاني هو أنها واجبة إذا شاءت وأرادت الحضور وغير واجبة عليها إذا لم تشأ
ولم ترده وهذا من المنع بل ومن البطلان بمكان ، فإنّ الأحكام إنّما هي مجعولة على العباد
وليست دائرة مدار ميلهم وإرادتهم ، فتأمّل وراجع الوسيلة : في صلاة الجمعة ص 103 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 120 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 111 .
( 5 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 62 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 96 .
( 7 ) كجامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 418 .
( 8 ) المقاصد العلية : في صلاة الجمعة ص 360 .
( 9 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 287 السطر الأول .
( 10 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 301 س 30 .
( 11 ) كفاية الأحكام : في صلاة الجمعة ص 20 س 36 .
( 12 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 287 س 22 .
( 13 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 385 .