ولا تنعقد بالمرأة ولا بالمجنون ولا بالطفل ولا بالكافر وإن وجبت
عليه ،
شرح
اللاحقة إلى السابقة ، واحتمل في الأوّل في وجوب الإتمام الاكتفاء بركوعهم
لكونه حقيقة إدراك الركعة .
وقال في « نهاية الإحكام ( 1 ) » : لو انفضّ العدد بعد التحريم لم تبطل ويحتمل
بعد الركعة . وهل يجب أن ينوي الإمام نيّة الإمامة ؟ الأقرب نعم هنا خاصّة .
ولا يشترط التساوق بين تكبيرة الإمام والمأمومين ولا بين نيّتهما على الأقوى ،
بل يجوز أن يتقدّم الإمام بالنيّة والتكبير ثمّ يتعقّبه المأمومون . نعم لا يجوز أن
يتأخّروا بالتكبير عن الركوع ، فلو ركع ونهض قبل تحريمهم فلا جمعة ، وإن لحقوا
به في الركوع صحّت جمعتهم ، ولا يشترط أن يتمكّنوا من قراءة الفاتحة ، وإن
لحقوا به في الركوع فالأقرب صحّة الجمعة ، ولو لم يلحقوا به إلاّ بعد الركوع لم
يكن لهم جمعة ، والأقرب أنه لا جمعة للإمام أيضاً لفوات الشرط وهو الجماعة في
الابتداء والانتهاء ، وحينئذ فالأقرب جواز عدول نيّته إلى الظهر . ويحتمل
الانقلاب إلى النفل والبطلان والصحّة جمعة إن لحقوه قبل فوات ركوع الثانية ،
انتهى . ونقلناه على طوله لكثرة فروعه .[ في عدم انعقاد الجمعة بالمرأة والطفل ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا تنعقد بالمرأة ولا بالطفل
ولا بالكافر وإن وجبت عليه ) أمّا عدم انعقادها بالطفل فعليه إجماع العلماء
كما في « المعتبر ( 2 ) » وإجماع العلماء كافّة كما في « المدارك ( 3 ) » ولا خلاف فيه منّا
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 22 و 23 .
( 2 ) المعتبر : في صلاة الجمعة ج 2 ص 289 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 48 .