شرح
وأمّا بدونه فغير معلوم ، والآية ( 1 ) و « الصلاة على ما افتتحت ( 2 ) » والاستصحاب
ليس بدليل ، انتهى ( 3 ) .
هذا ، واحتمل في « نهاية الإحكام ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » اشتراط إتمامهم ركعة
لقوله ( عليه السلام ) : « من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها اُخرى » وهي ظاهرة في عدم
الإضافة مع عدم الإدراك ، فلا يبقى إلاّ البطلان ، وعموم أخبار « مَن أدرك ركعة من
الصلاة فقد أدركها ( 6 ) » وقد دلّت بالمفهوم على عدم الإدراك إذا أدرك الأقلّ .
وقد أجاب الشهيد ( 7 ) وأكثر ( 8 ) من تأخّر عنه بعدم الدلالة في ذلك ، وقد عرفت
الحال وأجاب في « المنتهى ( 9 ) » بعد أن ذكر ذلك في حجّة مالك والشافعي بأنّ
الباقي بعد الانفضاض مدرك ركعة بل الكلّ وإنّما لا يكون مدركاً لو اشترط في
الإدراك بقاء العدد وهو أوّل المسألة .
واحتمل أيضاً في الكتابين - أعني « النهاية ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) » - إذا انفضّ العدد
قبل إدراك الركعة العدول إلى الظهر ، لانعقادها صحيحة فجاز العدول كما يعدل عن
هامش
( 1 ) المقصود آية 33 من سورة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 2 من أبواب النيّة ح 2 ج 4 ص 712 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 368 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 23 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 40 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الجماعة ح 7 ج 4 ص 450 وباب 26 من أبواب صلاة
الجمعة ج 4 ص 41 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 109 .
( 8 ) منهم السيّد العاملي في مدارك الأحكام : ج 4 ص 30 ، والشهيد الثاني في روض الجنان :
ص 293 ، س 3 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 2 ص 384 ، والسبزواري في
ذخيرة المعاد : ص 311 س 32 .
( 9 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 321 س 6 .
( 10 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 22 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 41 .