شرح
نسبته إلى الأكثر . وقد سمعت ما في « جامع المقاصد والغرية » .
وفي « الشرائع ( 1 ) والبيان ( 2 ) وفوائد الشرائع ( 3 ) والمدارك ( 4 ) » وغيرها التصريح
بالإتمام وإن لم يبق إلاّ واحد . وقد قال المحقّق الثاني في « فوائد الشرائع ( 5 ) وجامع
المقاصد ( 6 ) » يمكن أن يراد من هذه العبارة بقاء واحد مع الإمام لأنّ العطف ب « لو »
الوصليّة إنّما يكون لأخفى الأفراد ، ووجّهه أنه به يحصل مسمّى الجماعة وهو
ضعيف ، ويمكن أن يراد به بقاء الإمام أو واحد من المأمومين بغير إمام فيتمّ
الجمعة وتجزيه ، وهذا أقوى ، انتهى ما في فوائد الشرائع . ونحوه ما في « المدارك ( 7 ) » .
وقد وقع في المقام في عبارة « البيان » نوع اضطراب فيما أفهم فإنّه قال : بعد
التلبّس يجب الإتمام ولو كان واحداً . وقال بعد ذلك بسطرين تقريباً : ولو لم يكن
فيهم صالح للإمامة فالأقرب السقوط ( 8 ) . وهذا يناقض ما سبق . فان قلت : لا منافاة
لعدم دلالة وجوب الإتمام مع الواحد على عدم اعتبار الصلاحية للإمامة مع
التعدّد . قلت : هذا غريب الحكم إلاّ أن تشترط الصلاحية في الواحد أيضاً وهو
أغرب ، فليمعن النظر في ذلك .
ويستفاد من ظاهر عبارة « الذكرى ( 9 ) » كما يأتي نقلها أنه لو بقي بعد مفارقة
الإمام واحد لم يجب عليه إتمامها جمعة .
هذا وفي « حاشية المدارك ( 10 ) » أنّ الظاهر من الأخبار اشتراط الاستدامة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 95 .
( 2 ) البيان : في صلاة الجمعة ص 104 .
( 3 ) فوائد الشرائع : في صلاة الجمعة ص 45 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 5 ) فوائد الشرائع : في صلاة الجمعة ص 45 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 4 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 30 .
( 6 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 391 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 29 - 30 .
( 8 ) البيان : في صلاة الجمعة ص 104 .
( 9 ) يأتي ذكرها في ص 334 ولا يخفى أنّه لا يستفاد من عبارته الآتية . عدم وجوب الإتمام لو
بقي واحد بل قوله : لأنّ الباقين مخاطبون ، يعمّ الواحد والأكثر فتأمّل جيداً .
( 10 ) حاشية المدارك : في صلاة الجمعة ص 128 س 4 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .