ولو مات الإمام بعد الدخول لم تبطل صلاة المتلبّس ويقدَّم مَن
يتمّ الجمعة ، وكذا لو أحدث أو أُغمي عليه ،
شرح
[ لو مات الإمام أو أحدث ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو مات الإمام بعد الدخول لم
تبطل صلاة المتلبّس ويقدّم مَن يتمّ الجمعة ، وكذا لو أحدث أو أُغمي
عليه ) اشتمل على أحكام :
الأوّل : إنّ موت الإمام أو حدثه لا يبطل الصلاة ، وقد نصّ على ذلك جمهور
الأصحاب ، ونقل على ذلك الإجماع في « جامع المقاصد ( 1 ) والمدارك ( 2 )
والمفاتيح ( 3 ) » وتنطبق عليه الإجماعات الآتية على جواز الاستنابة .
الثاني : إنّه يتقدّم من يتمّ بهم الجمعة إمّا بتقديم الإمام المحدث له أو بنفسه أو
بتقديم الجماعة كما لو مات الإمام أو خرج ولم يستخلف . وعلى ذلك نصّ المعظم
أيضاً وعليه إجماع « الخلاف ( 4 ) » .
وفي « جامع المقاصد ( 5 ) » لا يخفى اشتراط صفات الإمام في المستخلف ، فلو
لم يتّفق مَن هو بالصفات أو اختلفوا أتمّوها فرادى ، وفي إتمامها جمعةً أو ظهراً
تردّد ، انتهى . قلت : يأتي ما يكشف عن هذا . وفي « الميسية » إذا مات الإمام وكان
في الجماعة مَن يصلح للإمامة يجب عليهم التقديم ويجب عليه التقدّم ، ولو تعدّد
الصالح وجب كفاية . وفي « التذكرة ( 6 ) » أنّ تقدّمه بنفسه أولى من تقديم المأمومين
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 380 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجماعة ج 4 ص 362 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : فيما عرض للإمام ضرورة ج 1 ص 168 .
( 4 ) الخلاف : في صلاة الجماعة ج 1 ص 552 مسألة 293 .
( 5 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 381 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 32 .