شرح
الأُولى أو الثانية قبل الركوع ، كما نبّه على ذلك جماعة كثيرون منهم الشيخ في
« الخلاف ( 1 ) » - ويظهر منه في المسألة الّتي بعد هذه دعوى الإجماع لمن أجاد
التأمّل - والمصنّف في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) » والشهيد في « الذكرى »
بل ظاهر « الذكرى » دعوى الإجماع ، قال : ولو عرض للإمام حدث أو غيره ممّا
يخرج من الصلاة صحّ استخلافه عندنا ، ولا يشترط أن يكون الخليفة ممّن سمع
الخطبة وإن كان ذلك أفضل ، انتهى ( 5 ) ذكر ذلك في أواخر بحث الجمعة ، لكن قال في
موضع من « المنتهى » هل يشترط أن يكون الثاني قد سمع الخطبة ؟ الأقرب عدمه ،
وهذا قد يعطي عدم الإجماع عليه . وفي « نهاية الإحكام » ينبغي أن يستخلف على
قرب وليس شرطاً ، فلو قضوا ركناً فالأقرب جواز الاستخلاف إن جوّزنا تجديد
نيّة الاقتداء للمنفرد ، انتهى ( 6 ) .
الرابع : إنّ ظاهر الكتاب قد يعطي أنه يستناب ويتقدّم مَن لم يدرك الجمعة ،
وقد تردّد في ذلك في « التذكرة ( 7 ) » واستقرب الجواز في « التحرير ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) »
وقال في « التذكرة ( 10 ) » : وكذا التردّد لو استناب من يبتدئ بالظهر . وقال في
« الخلاف » : إذا سبق الإمام الحدث أو تعمّده في الجمعة جاز أن يستخلف مَن لم
يحرم معه في الجمعة ، انتهى ( 11 ) فتأمّل .
هامش
( 1 ) الخلاف : في صلاة الجمعة ج 1 ص 605 مسألة 366 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 30 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 45 س 22 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 334 س 36 وص 335 س 10 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 124 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 18 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 31 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 45 س 24 .
( 9 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 335 س 21 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 31 .
( 11 ) الخلاف : في صلاة الجمعة ج 1 ص 605 مسألة 366 .