شرح
والظاهر أنّ مَن لم يقل بالمنع من إمامتهما في الجماعة لا يرتاب في الكراهية
فيها . قال في « الانتصار ( 1 ) » في باب الجماعة : وممّا انفردت به الإمامية كراهية إمامة
الأبرص والمجذوم والمفلوج ، والحجّة فيه إجماع الطائفة . وفي « المعتبر ( 2 ) » في
الجماعة : في إمامة الأجذم والأبرص قولان : أحدهما المنع وهو قول علم الهدى
في المصباح والشيخ ، والباقي الكراهية ، وإليه أومى المفيد ، وهو الوجه ، فقد نسب
الكراهية إلى مَن عدا الشيخ والسيّد في المصباح ، ويحتمل أن يكون الباقي
تصحيف الثاني ( 3 ) * ولم يحضرني نسخة اُخرى ، فتأمّل .
وفي « المنتهى ( 4 ) » نسبة الكراهية إلى صريح المفيد ، وقد نصّ على الكراهية في
الجماعة جماعة ( 5 ) كثيرون ، غير أنّ في بعض الكتب « كالدروس ( 6 ) » التنصيص
على الجواز بمن يقابلهم من دون ذكر كراهية . ونحوه « التنقيح ( 7 ) » بل يظهر من
« الدروس » عدم الكراهية حيث قال بعد ذلك بلا فاصلة : والأقرب كراهية إئتمام
المسافر بالحاضر ، فلتلحظ العبارة .
ويظهر من « الانتصار ( 8 ) » كراهية إمامتهما للصحيح فحسب حيث قال بعد
ما سمعت عنه : ويمكن أن يكون الوجه في منعه نفار النفوس عمّن هذه حاله
هامش
* - نعم هو تصحيف الثاني كما وجدناه في نسختين من المعتبر ( محسن ) .
( 1 ) الانتصار : في إمامة الأبرص والمجذوم والمفلوج ص 158 .
( 2 ) المعتبر : في صلاة الجماعة ج 2 ص 442 .
( 3 ) بل هو كذلك كما في النسخة المطبوعة الّتي بأيدينا ففيه « الثاني الكراهة » فراجع .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الجماعة ج 1 ص 374 س 5 .
( 5 ) منهم المحقّق في الشرائع : في الجماعة ج 1 ص 125 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : في
الجماعة ص 97 ، والشهيد في البيان : في شرائط من يؤتّم به ص 133 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في صلاة الجماعة ج 1 ص 219 .
( 7 ) التنقيح الرائع : في صلاة الجماعة ج 1 ص 276 .
( 8 ) الانتصار : في إمامة الأبرص والمجذوم والمفلوج ص 158 .