تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
الأُستاذ دام ظلّه : ربّما كان الاحتياط في مراعاة الملكة وربّما كان في ترك المراعاة بل هو الأظهر في الأكثر ( 1 ) ، انتهى . قلت : ومن هنا يعلم الجواب عمّا عساه يقال : إنّ احتمال أن لا تكون العدالة حُسن الظاهر يكفينا ، لأنّ الشغل اليقيني يقتضي اليقين بالفراغ ولا يحصل ذلك إلاّ باعتبار الملكة ، وقد يجاب أيضا بأنّ الأخبار تكفي في بيان معناها وقد دلّت على ما ذكرناه ، فالمراد بالعادل الواقعي هو ما اقتضى الدليل إطلاق العادل عليه في نفس الأمر لا ما كان عادلا في نفس الأمر ، والدليل قد يفيد القطع وقد يفيد الظنّ ، إذ لو كان المراد من الفاسق الّذي لا يقبل قوله الفاسق في نفس الأمر وإن لم نعلم به لزم التكليف بما لا يطاق ، فلا بدّ أن يراد ما أمكن معرفته إمّا علماً أو ظنّاً معتبراً . والمشهور كما في « الذخيرة ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » اعتبار المروءة في عدالة الإمام والشاهد . وفي « الماحوزية » نقل حكاية الإجماع على ذلك . واحتمل في « مجمع البرهان ( 4 ) » الإجماع على اعتبارها في غير مستحقّ الزكاة والخمس ، وتأمّل في قدح المباحات الّتي تؤذن بخسّة النفس في العدالة . وفي « المفاتيح ( 5 ) » أنّ المشهور قدح منافيات المروءة فيها . والمشهور كما في « الذخيرة ( 6 ) » جعلها جزءاً من مفهوم العدالة وبعضهم جعلها شرطاً في قبول الشهادة حيث لم يأخذها في تعريفها ، لكنّه عدّها في شروط قبول الشهادة ، وقد جعلها المصنّف في شهادات الكتاب ( 7 ) شطراً وشرطاً ، وذلك لأنه أخذها في تعريف العدالة ،ثمّ قال : الخامس من شرائط قبول الشهادة المروءة ،
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 97 س 15 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 305 س 14 . ( 3 ) كفاية الأحكام : في أحكام الجماعة ص 29 س 27 - 28 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 352 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع : فيما يثبت به الإيمان والعدالة ج 1 ص 20 . ( 6 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 305 س 14 . ( 7 ) قواعد الأحكام : في صفات الشاهد ج 3 ص 494 و 495 .