تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وأمّا رواية ابن أبي يعفور فهي عليهم لا لهم كما قال المولى الأردبيلي ( 1 ) والسيّد صدر الدين ( 2 ) والأُستاذ ( 3 ) دام ظلّه ، وإلى ذلك أشار صاحب « المدارك ( 4 ) » . قال في « مصابيح الظلام » : إنّ مضمونها أنّ العادل هو الّذي يستر عيوبه حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه لا أنه الّذي لا يكون له عيب ولا عثرة . نعم لا بدّ أن لا يظهر منه ذلك إذا صدر منه باطناً بحيث لو أظهره مظهر يصير فاسقاً ، مضافاً إلى حرمة التجسّس وإشاعة الفاحشة ، فيصير الساتر لعيوبه عادلا لحُسن ظاهره بالوجدان ولحُسن باطنه بحكم الشرع ومقتضى قواعده ، ويعضد ذلك أصالة صحّة تصرّفات المسلم وحمل أفعاله على الصحّة وتكذيب السمع والبصر . نعم لا بدّ من حُسن الظاهر المتحقّق بالمعاشرة الظاهرية . وعلى ذلك ينزّل إجماع الخلاف وكلام مَن وافق من القدماء ، وقد تضمّنت هذه الرواية اعتبار صلاة الجماعة ومعروفيته بها ، بل ظاهرها أنّ الجماعة في الفرائض واجبة وأنّ المتخلّف عنها يحرق بيته وكلّ ذلك مخالف للإجماع ( 5 ) . هذا حاصل ما قاله الأُستاذ دام ظلّه في معنى الخبر . ثم إنّه تأوّل الأوّلين بأنّ المراد معرفة كون الرجل معروف العدالة بين المسلمين حتّى يصير حجّة لكلّ من احتاجه منهم والأخير بالحمل على التقية . وقد أطال صاحبا « مجمع البرهان ( 6 ) والذخيرة ( 7 ) » الكلام في هذا الخبر . وقال
هامش
( 1 ) لم نر هذه الجملة في مجمع الفائدة في دلالة خبر عبد الله بن أبي يعفور وإنّما الذي أتى فيه قوله : وأمّا الرواية فمع قصور دلالتها على مطلوبهم . انتهى . نعم جاء بهذه العبارة عند التعرّض لرواية عبد الله بن المغيرة الّتي استدلّ بها في شرح الشرايع على كون العدالة هي الملكة الراسخة ، فراجع مجمع الفائدة : ج 12 ص 64 - 70 . ( 2 ) شرح الوافية : القول في العدالة ص 79 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2656 ) . ( 3 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 96 س 25 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 4 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 66 . ( 5 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 96 - 97 س 26 وما بعده . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 352 - 353 . ( 7 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 306 س 29 .