تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
ومنافي المروءة عيب وهذا يدلّ على الشطرية ، ومخالفة العادة إنّما تضرّ القائل بالشطرية بل لا تضرّه كما سمعت ما في خبر ابن أبي يعفور ، وأمّا القائل بالشرطية فإنّه يقول : إنّ مخالفتها تورث الظنّة والتهمة وتشويش نفس الحاكم وعدم السكون إليه فيدخل في الظنين والمتّهم ، إذ التهمة لا يجب أن تكون بالفسق ولذا ورد ردّ شهادة السائل بكفّه وإن لم يكن فاسقاً لمكان التهمة ، كما يشير إليه قوله ( عليه السلام ) : « لأنه إذا أُعطي رضي وإن منع سخط ( 1 ) » . واستند بعضهم ( 2 ) في اعتبارها إلى أنّ مخالفتها إمّا لخبل أو نقصان عقل أو قلّة مبالاة أو حياء ، وعلى التقديرين لا ثقة بقوله وفعله . قلت : وهذا يوافق ما ذكرنا ، لأنّ هذه عيوب عرفاً بل لغةً وشرعاً لقولهم ( عليهم السلام ) « الحياء من الإيمان ( 3 ) » ، « ولا إيمان لمن لا حياء له ( 4 ) » وممّا ينبّه على ذلك حديث صاحب البرذون حيث قال : « لا أقبل شهادته ( شهادة فلان - خ ل ) لأنّي رأيته يركض على برذون ( 5 ) » . ولهم في تفسيرها تعاريف متقاربة لا حاجة بنا إلى ذكرها * .
هامش
* - وقال في الدروس ( 6 ) : المروءة مروءتان : مروءة في الحضر وهي تلاوة القرآن ولزوم المساجد والمشي مع الاخوان في الحوايج والنعمة ترى على الخادم فإنّها تسرّ الصديق وتكبت العدوّ ، وأمّا في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله سبحانه ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الشهادات ح 2 ج 18 ص 281 . ( 2 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في صفات الشهود ج 14 ص 169 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 110 من أبواب أحكام العشرة ح 2 و 3 ج 8 ص 516 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 110 من أبواب أحكام العشرة ح 2 و 3 ج 8 ص 516 . ( 5 ) لم نعثر على هذا الحديث في كتب الحديث « منّا ولا من العامّة حسب ما تفحّصنا ، فراجع . ( 6 ) لم نعثر على هذا الكلام في الدروس ولا وقفنا على حاك له منه في شئ من الكتب الّتي بأيدينا حسب ما تفحّصنا فيها ولو كان في الدروس فلعلّه كان في نسخة منه غير ما هو الرائج الدائر من نسخه فراجع .