شرح
وفي « المبسوط » وغيره من كتب الأُصول والفروع عبارات ظاهرة في
اعتبار حسن الظاهر ، قال في « المبسوط ( 1 ) » : بعد أن ذكر ما احتجّ به للمشهور
من تقديم الجرح على التعديل ما نصّه : غاية شهادة المزكّي أنه لم يعرف منه ما
ينافي العدالة انتهى . ويأتي عند الردّ على القول بالملكة نقل هذه العبارة أو مثلها
عن كتب أُصولهم وفروعهم في باب الشهادات فترقّب .
وعن القاضي أنّ العدالة تثبت في الإنسان بشروط وهو البلوغ وكمال العقل
والحصول على ظاهر الإيمان والستر والعفاف واجتناب القبائح ونفي التهمة
والظِنّة والحسد والعداوة ( 2 ) . وعن التقيّ أنه يثبت حكمها بالبلوغ وكمال العقل
والإيمان واجتناب القبائح أجمع وانتفاء الظنّة بالعداوة أو الحسد أو المنافسة
أو الملكة أو الشركة ( 3 ) .
وفي « الوسيلة » المسلم الحرّ تُقبل شهادته إذا كان عدلاً في ثلاثة أشياء :
الدين والمروءة والحكم ، فالعدالة في الدين الاجتناب من الكبائر ومن الإصرار
على الصغائر ، وفي المروءة الاجتناب عمّا يسقط المروءة من ترك صيانة النفس
وفقد المبالاة . وفي الحكم البلوغ وكمال العقل ( 4 ) .
وفي « المبسوط » أنّ العدل في الشريعة هو من كان عدلا في دينه عدلا في
مروءته عدلا في أحكامه ، فالعدل في الدين أن يكون مسلماً لا يُعرف منه شئ
من أسباب الفسق ، وفي المروءة أن يكون مجتنباً للأُمور الّتي تسقط المروءة
هامش
( 1 ) لم نعثر في المبسوط على نصّ هذه الجملة ، نعم يمكن استفادة مضمونها من عباراته
المختلفة كقوله عند بيان تعارض الجرح والتعديل في الشاهد وترجيح الجرح على التعديل :
فمن شهد بالعدالة شهد بالظاهر ، انتهى . وقوله في بيان أنّ المزكّي لا بدّ أن يكون من أهل
الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة : لأنّ كلّ واحد منهما يعرف الظاهر ، راجع المبسوط : ج 8
ص 108 و 110 وتأمّل لعلّك تجده في النسخ الخطّيّة من المبسوط .
( 2 ) نقله عنه البحراني في الحدائق الناضرة : في صلاة الجمعة ج 10 ص 22 .
( 3 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : كتاب القضاء في لواحق القضاء ج 8 ص 423 .
( 4 ) الوسيلة : في بيان الشهادات ص 230 .