شرح
وهو الّذي نصّ عليه الأُستاذ ( 1 ) دام حراسته في أُصوله ورجاله وفروعه . وظاهر
جماعة كصاحب « المدارك ( 2 ) والذخيرة ( 3 ) » أنّهم على قول واحد وهو كفاية الإسلام
وحُسن الظاهر وعدم ظهور القادح في العدالة .
وأمّا المصنّف فقد عرفت أنّ ظاهره في موضع من « المختلف ( 4 ) » موافقة
المبسوط . وقال في كتاب الفراق من الكتاب : ولو أشهد من ظاهره العدالة وقع
الطلاق وإن كانا في الباطن فاسقَين ( 5 ) . ونحوه قال في « الشرائع ( 6 ) » . وفي
« غاية المرام ( 7 ) » أنّ المشهور بين الأصحاب اعتبار ظاهر العدالة في الشاهدين على
الطلاق . قلت : أنت خبير بأنّ قضية ذلك أنّ العدالة ليست هي الملكة ، لأنّ من قال
بالملكة قال لا بدّ من العلم بالعدالة كما سيتضح ذلك لديك وهم قد صرّحوا به أيضاً
في توجيه اختيار الملكة ، على أنه قد قال في « المختلف ( 8 ) » في بحث الجماعة في
الردّ على الكاتب وفي تهذيب الأُصول ( 9 ) في الردّ على أبي حنيفة : أنه لا بدّ من العلم
بالعدالة لأنّ الفسق مانع ، فلا يخرج عن العهدة إلاّ بعد العلم بانتفائه . قلت : ومن هنا
يعلم حال اعتبارهم العدالة بمعنى الملكة في الراوي .
هامش
( 1 ) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : في المقدّمات ص 5 ( مخطوط في مكتبة المرعشي
برقم 3516 ) ، مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 93 س 18 وما بعده وص 97
س 16 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 66 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 305 س 37 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب القضاء في الشهادات ج 8 ص 484 .
( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الفراق في الإشهاد ج 3 ص 130 .
( 6 ) شرائع الإسلام : كتاب الطلاق في الإشهاد ج 3 ص 21 .
( 7 ) غاية المرام : كتاب الطلاق في الإشهاد ص 131 س 27 ( مخطوط في مكتبة جامع
گوهرشاد برقم 58 ) .
( 8 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجماعة ج 3 ص 88 .
( 9 ) تهذيب الأُصول : في الأخبار في عدالة المخبر ص 31 س 12 وما بعدها . ( مخطوط في
مكتبة مدرسة نواب ) .