شرح
بظاهر الإسلام وبالاكتفاء بحسن الظاهر . وممّا ذكر يعلم الحال عند من قال
لا بدّ من الملكة .
ولهم عبارات أُخر ، فعن الكاتب : إذا كان الشاهد حرّاً بالغاً مؤمناً بصيراً
معروف النسب مرضيّاً غير مشهور بكذب في شهادته ولا بارتكاب كبيرة ولا مقام
على صغيرة حسن التيقّظ عالماً بمعاني الأقوال عارفاً بأحكام الشهادة
غير معروف بحيف على معامل ولا تهاون بواجب من علم أو عمل ولا معروف
بمباشرة أهل الباطل والدخول في جملتهم ولا بالحرص على الدنيا ولا بساقط
المروءة بريئاً من أهواء أهل البدع الّتي توجب على المؤمن البراءة من أهلها
فهو من أهل العدالة المقبول شهادتهم ( 1 ) .
وفي « المقنعة ( 2 ) » العدل مَن كان معروفاً بالدين والورع عن محارم الله تعالى .
وفي « كشف الرموز ( 3 ) » عن سلاّر أنه يذهب مذهب المفيد واختاره هو . قلت في
« المراسم ( 4 ) والناصريات ( 5 ) » ما يشير إلى ذلك .
وفي « النهاية » العدل الّذي يجوز قبول شهادته للمسلمين وعليهم هو أن
يكون ظاهره ظاهر الإيمان ثمّ يُعرف بالستر والصلاح والعفاف والكفّ عن البطن
والفرج واليد واللسان ويُعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد الله تعالى عليها النار
من ( ومن - خ ل ) شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف
وغير ذلك الساتر لجميع عيوبه ، ويكون متعاهداً لجميع الصلوات الخمس مواظباً
عليها حافظاً لمواقيتهنّ متوفّراً على حضور جماعة المسلمين غير متخلّف عنهم
إلاّ لمرض أو علّة أو عذر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : كتاب القضاء في الشهادات ج 8 ص 483 .
( 2 ) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات . . . في أدب القاضي ص 725 .
( 3 ) كشف الرموز : كتاب القضاء في مسائل خمس ج 2 ص 497 .
( 4 ) المراسم : في ذكر أحكام البينات ص 232 .
( 5 ) الناصريات : في إمامة الفاسق ص 244 .
( 6 ) النهاية : في باب تعديل الشهود ص 325 .