والعدالة ،
شرح
نعم قال الشيخ في « العدّة ( 1 ) » ما نصّه : وأمّا ما يرويه قوم من المقلّدة فالصحيح
الّذي اعتقده أنّ المقلّد للحقّ وإن كان مخطئاً في الأُصول معفوّ عنه ولا أحكم فيه
بحكم الفسّاق ، انتهى .[ في اشتراط العدالة في النائب ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والعدالة ) تنقيح البحث فيها يتمّ برسم
مباحث :الأوّل : في معنى العدالة
أمّا لغةً ففي « المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) » وغيرهما ( 4 ) أنّ العدالة في اللغة أن يكون
الإنسان متعادل الأحوال متساوياً ، ونحوه ما في « المدارك ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) من أنّ
العدالة لغةً الاستواء والاستقامة ، انتهى .
وأمّا معناها شرعاً لثبوت الحقيقة الشرعية فيها كما هو صريح جماعة
كالشيخ ( 7 ) والعجلي ( 8 ) فكلام الأصحاب في المعتبر منه في إمام الجماعة والشاهد
في الطلاق وغيره ، وفي الراوي ومستحقّ الزكاة على القول باعتبارها فيه مختلف
على الظاهر ، ولذا اختلفت أفهام متأخّري المتأخّرين في مرادهم ، إلاّ أنّ الظاهر
كما نصّ جماعة أنّ العدالة المعتبرة في إمام الجماعة والشاهد واحدة .
هامش
( 1 ) عدّة الأُصول : مذهب المصنّف في الخبر الواحد ج 1 ص 347 - 348 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الشهادات في مَن تُقبل شهادته ومَن لا تُقبل ج 8 ص 217 .
( 3 ) السرائر : كتاب الشهادات في اشتراط العدالة في الشاهد ج 2 ص 117 .
( 4 ) كالحدائق الناضرة : في صلاة الجمعة ج 10 ص 13 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 67 .
( 6 ) كجامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 372 ، ومجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 312 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الشهادات في مَن تُقبل شهادته ومَن لا تُقبل ج 8 ص 217 .
( 8 ) السرائر : كتاب الشهادات في اشتراط العدالة في الشاهد ج 2 ص 117 .