تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « لا جمعة إلاّ في مصر يقام فيه الحدّ » . وقال سيّد الساجدين وزين العابدين ( عليه السلام ) : اللّهمّ إنّ هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أُمنائك في الدرجة الرفيعة الّتي اختصصتهم بها قد ابتزّوها وأنت المقدّر لذلك - إلى قوله ( عليه السلام ) : - حتّى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزّين يرون حكمك مبدّلا ( 1 ) . وقد ذكر في « مصابيح الظلام ( 2 ) » وجوهاً كثيرةً واضحةً في دلالة هذه الفقرات الشريفة على الاشتراط . وفي الموثّق ( 3 ) عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : أمّا مع الإمام فركعتان وأمّا لمن صلّى وحده فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة وهو ظاهر أو صريح في أنّ المراد بإمام الجمعة إمام الأصل لا إمام الجماعة ، وإلاّ فصلاة الأربع ركعات جماعة يستلزمه ، فلا معنى لقوله ( عليه السلام ) : أمّا مع الإمام فركعتان ، مضافاً إلى أنّ المتبادر من لفظ « الإمام » حيث يطلق ولم يضف إلى الجماعة إنّما هو المعصوم ( عليه السلام ) وإذا أُضيف إلى الجماعة تعيّن كونه إمام جماعة من جهة القرينة ، وهذه القرينة منتفية في إمام الجمعة بلا شبهة ، إذ لم يظهر إلى الآن اتّحاده مع إمام الجماعة في الأحكام والأحوال ، فلم يثبت خلاف ما يتبادر من الإمام المطلق ، ولا ريب في أنّ المطلق إذا كان ظاهراً في معنى ويتبادر ذلك المعنى منه فعند إضافته يكون كذلك إلاّ أن يثبت خلافه كما في إمام الجماعة . وقد سلف لنا في أوّل البحث نقل عشرة أخبار ( 4 ) تدلّ على ذلك ، ومن هنا يصحّ الاستدلال على الاشتراط بالمعتبرة الدالّة على اعتبار الإمام في الجمعة بقول مطلق وفيها الصحيح والموثّق وغيرهما كما اتّفق للمصنّف في « المنتهى ( 5 ) » وغيره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجّاديّة : 189 دعاء ( 48 ) في يوم الجمعة وعيد الأضحى . ( 2 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 71 س 23 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 8 ج 5 ص 16 . ( 4 ) تقدّمت الإشارة إليها في ص 194 - 195 . ( 5 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 317 س 10 . ( 6 ) كتذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 27 .