تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
أدلّتهم ، لأنّ القيد والشرط في الآية والأخبار موجود حينئذ ، فالنزاع يصير في تعيينه هل هو الإذن الخاصّ أو القدرة المذكورة والترجيح لجانب الإذن لوفور المرجّحات ، انتهى ( 1 ) . ثمّ إنّ إطلاق النصّ يحمل على الغالب ، وعليه فلا معنى لاشتراطه وأنه مع عدمه يصلّى أربعاً ولو جماعة ، فتأمّل . فإن قيل : يمكن أن يكون إمام جماعتهم ما كان يعرف كفاية أقلّ الخطبة . قلنا : كان على الإمام ( عليه السلام ) أن يقول قل له يكفي هذا ويصلّي الجمعة . وأوهن من ذلك احتمال أن يكون ذلك الإمام لم يسمع كفاية أقلّ الخطبة . وفي الصحيح أو القريب منه المروي في « العلل ( 2 ) » : « إنّما صارت صلاة الجمعة إذا كان مع الإمام ركعتين ، وإذا كان بغير إمام ركعتين وركعتين ، لأنّ الناس يتخطّون إلى الجمعة من بُعد فأحبّ الله عزّ وجلّ أن يخفّف عنهم لمواضع التعب الّذي صاروا إليه ، ولأنّ الإمام يحبسهم للخطبة وهم ينتظرون للصلاة ، ومَن انتظر للصلاة فهو في الصلاة في حكم التمام ، ولأنّ الصلاة مع الإمام أتمّ وأكمل لعلمه وفقهه وفضله وعدله ، ولأنّ الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان » وفيه وجوه من الدلالة : منها : ظهوره في لزوم اتصاف إمام الجمعة بأوصاف لا تشترط في إمام الجماعة ما عدا العدالة ، ومنها جعل الجمعة كالعيد ويشترط فيه الإمام إجماعاً كما سيأتي إن شاء الله تعالى فكذا الجمعة . ومنها : دلالته على وجوب تخطّي الناس إليها من بُعد ، وليس ذلك إلاّ لكونها منصب شخص معيّن يجب تخطّيهم إليه لأدائها ، ولا معنى لذلك ولا وجه له لو كان إمامها مطلق إمام الجماعة كما هو ظاهر . ومن هنا يصحّ الاستدلال على الاشتراط بالصحاح الدالّة على وجوب شهود
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 73 س 22 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 2 ) علل الشرائع : 264 ضمن ح 9 .