تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
الشرط وهو إذن الإمام لا يخلو من التباس .ويرد على ما اعتذر به في « الذكرى » ما ذكره في « كشف اللثام » من أنّ الإذن في كلّ زمان لا بدّ من صدوره عن إمام ذلك الزمان ، فلا يجدي زمن الغيبة إلاّ إذن الغائب ولم يوجد قطعاً أو نصّ إمام من الأئمة ( عليهم السلام ) على عموم جواز فعلها في كلّ زمان وهو أيضاً مفقود . وما يقال من أنّ حكمه كحكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الواحد حكمهم على الجماعة إلاّ إذا دلّ على الخصوص دليل فهو صواب في غير حقوقهم ، فإذا أحلّ أحدهم حقّه من الخمس مثلا لرجل لم يعمّ غيره ، ولشيعته لم يعمّ شيعة غيره من الأئمّة ، فكذا الإذن في الإمامة خصوصاً إمام الجمعة الّتي لا خلاف لأحد من المسلمين في أنه إذا حضر إمام الأصل لم يجز لغيره الإمامة فيها إلاّ بإذنه ، ولو لم يعمّ وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يحرم كتمان العلم وترك الحكم بما أنزل الله لم يجز للفقهاء الحكم ولا الافتاء زمن الغَيبة إلاّ بإذن الغائب عليه وعلى آبائه أتمّ الصلاة والتسليم ، ولم يكف لهم إذن من قبله وجعله قاضياً ، انتهى ( 1 ) . وقد يستدلّ عليه بخبر « العلل » كما أشرنا إليه فيما سلف ( 2 ) ويأتي نقله ( 3 ) . وقد يرد على هذا القول أيضاً كثير ممّا ورد على المشهور مضافاً إلى ما ستسمع . فقد ظهر وسيزداد ظهوراً أنّ القول بالمنع مطلقاً قويّ جدّاً ، ومن العجيب ما وقع في « الروضة » من نسبة الوهم إلى القائلين بالمنع في موضعين ، قال : وكثيراً ما يحصل الالتباس في كلامهم بسبب اشتباه الوجوب التخييري بالعيني حيث يشترطون الإمام أو نائبه في الوجوب إجماعاً ، ثمّ يذكرون حال الغَيبة ويختلفون في حكمها ، فيوهم أنّ الإجماع المذكور يقتضي عدم جوازها حينئذ بدون الفقيه ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 225 . ( 2 ) تقدمت الإشارة إليه في ص 211 . ( 3 ) سيأتي نقله في ص 230 .