شرح
وقد سمعت كلامه في « المقنع والأمالي » ( 1 ) .
وقد يظهر من « التحرير ( 2 ) والإيضاح ( 3 ) والتخليص » وجهاد « التذكرة ( 4 ) » التوقّف
حيث لم يرجّح فيها شئ .
ولم يتعرّض لحال الغَيبة في « جُملي السيّد ( 5 ) والشيخ ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) والغنية ( 8 ) »
بل قد يقال ( 9 ) : إنّه يلوح منها عدم الانعقاد في زمن الغَيبة لجعلهم السلطان العادل
أو مَن يأمره ( أو منصوبه - خ ل ) شرطاً في انعقادها أو وجوبها .
هذا وقال في « الذكرى » : ربما يقال بالوجوب المضيّق حال الغَيبة ، لأنّ قضية
التعليلين ذلك ، فما الّذي اقتضى سقوط الوجوب ، إلاّ أنّ عمل الطائفة على
عدم الوجوب العيني في سائر الأعصار والأمصار ، ونقل الفاضل فيه الإجماع ،
وبالغ بعضهم فنفى الشرعية أصلا ورأساً ، وهو ظاهر كلام المرتضى وصريح سلاّر
وابن إدريس ، وهو القول الثاني من القولين ، بناءً على أنّ إذن الإمام شرط الصحّة
وهو مفقود . وهؤلاء يسندون التعليل إلى إذن الإمام ويمنعون وجود الإذن ،
ويحملون الإذن الموجود في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) على مَن سمع ذلك الإذن وليس
حجّة على من يأتي من المكلّفين ، والإذن في الحكم والإفتاء أمر خارج عن
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 202 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 43 س 24 .
( 3 ) الموجود في الإيضاح يختلف باختلاف النسختين ، ففي نسخة ، الأمر كما حكاه عنه
الشارح ، وفي نسخة اُخرى اختار الجواز بقوله : وهو الأقوى عندي . ولعلّه الظاهر من عبارته
حيث استدلّ على الجواز بعموم الآية وبأنه إذا رفع الوجوب بقي الجواز وزوال وجوب الظهر
لامتناع إحداث القول الثالث ، فراجع الإيضاح : في صلاة الجمعة ج 1 ص 119 .
( 4 ) تقدّم في ص 206 أنّا لم نعثر على بحث الجمعة في التذكرة .
( 5 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) في صلاة الجمعة وأحكامها ص 41 .
( 6 ) الجُمل والعقود : في أحكام الجمعة ص 81 .
( 7 ) الوسيلة : في صلاة الجمعة ص 103 .
( 8 ) غُنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 90 .
( 9 ) لم نعثر على قائله .