تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
الاجتماع والخطبة لما عرفت ، ووجه السكوت عن إمامة الفقيه حينئذ إمّا اكتفاء بالظهور لاشتهار نيابته بينهم ، أو بناءً على أنه يندرج في المنصوب الّذي ذكروه مع باقي الشروط في بيان حكم زمان الحضور ، مع أنّ السكوت عنه في المقام لا يدلّ على عدم اعتباره ، وإلاّ لكان العدد غير معتبر عندهم لأنّهم لم يذكروه . ويفهم من « التذكرة » أنّ نيابة الفقيه هي موضوع البحث ومحلّ النزاع في الجواز وعدمه ، قال : وهل لفقهاء المؤمنين حال الغَيبة والتمكّن من الاجتماع والخطبتين صلاة الجمعة ؟ أطبق علماؤنا على عدم الوجوب واختلفوا في استحباب إقامتها ، انتهى ( 1 ) . لكن يبقى على هذا القول أنهم صرّحوا بأنه إذا كان الإمام فقيهاً يتحقّق الشرط وهو إذن الإمام ( عليه السلام ) . وفيه : أنّ النيابة مغايرة للإذن وهما شرطان في وجوبها ، وممّن صرّح بالمغايرة الشهيد في « الذكرى » كما يأتي إن شاء الله تعالى إيضاح ذلك . وقد سمعت عبارة التقي ( 2 ) وكان ينبغي أن يقول : والمفيد كما قال بعضهم ( 3 ) . وقال في « الذكرى » : وأمّا مع غيبته كهذا الزمان ففي انعقادها قولان أصحّهما - وبه قال معظم الأصحاب - الجواز ، إذا أمكن الاجتماع والخطبتان . ويعلّل بأمرين : أحدهما أنّ الإذن حاصل من الأئمة الماضين ( عليهم السلام ) فهو كالإذن من إمام الوقت ، وإليه أشار الشيخ في الخلاف ، ويؤيّده صحيحة زرارة ( 4 ) قال : « حثّنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) . . . الحديث » ولأنّ الفقهاء حال الغَيبة يباشرون ما هو أعظم من ذلك بالإذن كالحكم والافتاء فهذا أولى ، والتعليل الثاني أنّ الإذن إنّما يعتبر مع إمكانه أمّا مع عدمه فيسقط اعتباره - إلى أن قال : - والتعليلان حسنان والاعتماد على الثاني ، انتهى ( 5 ) . قلت : يدلّ على هذا القول الخبر المروي في « العلل » وهو صحيح أو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 27 . ( 2 ) تقدّم في صفحة 200 . ( 3 ) القائل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 231 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 12 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 104 .
مفتاح الكرامة — صفحة 211 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي