شرح
من شيعة الأئمة ( عليهم السلام ) أن يجمعوا ، ولم أجده في المقنعة ولا عجب ، لأنّ نسخها
مختلفة . ونقل أنه قال في « النهاية » في باب الجمعة ما نصّه : يجوز لفقهاء المؤمنين
إقامتها ، ولم أجده في « النهاية » أيضاً ( 1 ) .
وفي « الذكرى ( 2 ) » الفقهاء يباشرون ما هو أعظم . وقد تشعر بهذا القول عبارة
« الغنية ( 3 ) » وقد سمعتها فتأمّل فيها . وفي « الماحوزية » تحذلق بعضهم فادّعى الإجماع
على اشتراط الفقيه . قلت : قال في « القاموس ( 4 ) » تحذلق فلان إذا ادّعى أكثر ما
عنده . وهذه جرأة عظيمة . وفي « الروضة ( 5 ) والمقاصد العلية ( 6 ) » أنّ ظاهر أكثر
المجوّزين عدم هذا الشرط ، لأنّهم اكتفوا بإمكان الاجتماع مع باقي الشروط ، انتهى .
وقال في « الروض » أكثر المجوّزين على عدم اشتراط الفقيه وهم بين مطلق
الشرعية مع إمكان الاجتماع والخطبتين وبين مصرّح بعدم اشتراط الفقيه . وممّن
صرّح به أبو الصلاح والشهيد في الذكرى ( 7 ) .
قلت : الظاهر أنّ تصريحهم بإمكان الاجتماع دون باقي الشروط كالعدد
لفائدة وهي أنّ سقوط الوجوب في زمن الحضور إنّما كان من حيث عدم إمكان
الاجتماع والخطبة لعدم استيلائهم ( عليهم السلام ) وأنّ ذلك لم يتفق في حال ظهورهم غالباً ،
والوجوب العيني إنّما يسقط في غيبتهم لعدم حضور الإمام ( عليه السلام ) الّذي هو شرط
فيها إجماعاً ، لا من حيث عدم الاجتماع على إمام عدل ، وليس الحال كما ذكره
أيضاً في « الروضة » من أنّهم ذكروا باقي الشرائط ، بل إنّما ذكروا التمكّن من
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 93 س 2 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 104 .
( 3 ) غُنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 90 .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 219 مادة « حذَق » .
( 5 ) الروضة البهية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 663 .
( 6 ) المقاصد العلية : في صلاة الجمعة ص 358 .
( 7 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 291 س 2 .