تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
« المدارك ( 1 ) » وبعض من تأخّر ( 2 ) . وفي « المختلف ( 3 ) » عن الحسن أنه قال : إنّ من تيمّم وصلّى ثمّ أحدث فأصاب ماءً خرج فتوضّأ ثمّ بنى على ما مضى من صلاته الّتي صلاّها بالتيمّم ما لم يتكلّم أو يتحوّل عن القبلة . وإطلاق كلامه يشمل العمد كظاهر الخبر الوارد في ذلك وهو صحيح زرارة ومحمّد عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، وقد رواه في « الفقيه ( 4 ) » فيكون عاملاً به على إطلاقه ، لكن في « كشف اللثام » وفاقاً للمختلف أنّ الخبرين الواردين في المقام يحتملان الاعتداد بما صلاّه بالتيمّم لا بهذا البعض الّذي أحدث بعده ، ولعلّه الّذي فهمه الصدوق كما يعطيه سياق الفقيه ( 5 ) ، انتهى . قلت : لعلّه أراد بالسياق ما ذكره من قوله قبل ذلك : و « قال زرارة ومحمّد بن مسلم : قلنا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل لم يصب ماءً وحضرت الصلاة فتيمّم وصلّى ركعتين ثمّ أصاب الماء ، أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضّأ ثمّ يصلّي ؟ قال : لا ، ولكنّه يمضي في صلاته فيتمّها ولا ينقضها لمكان الماء ، لأنه دخلها وهو على طهر بتيمّم . وقال زرارة : قلت له : دخلها وهو متيمّم فصلّى ركعة ثمّ أحدث . . . الحديث » فتأمّل في ذلك . وفي « الذكرى » بعد أن ذكر الخبر المذكور قال : وابن إدريس ردّ الرواية للتسوية بين نواقض الطهارتين ، وأنّ التروك متى كانت من النواقض لم يفترق العامد فيها والساهي . وفي المختلف ردّها أيضاً لاشتراطه صحّة الصلاة بدوام الطهارة ولما قاله ابن إدريس . وقال : الطهارة المتخلّلة فعل كثير ، وكلّ ذلك مصادرة . ثمّ أوّل الرواية بأنّ المراد بما مضى من صلاته ما سبق من الصلوات السابقة على وجدان الماء ، مع أنّ لفظ الرواية « يبني على ما بقي من صلاته » وليس فيها
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : خاتمة في قواطع الصلاة ج 3 ص 459 . ( 2 ) بحار الأنوار : باب 17 فيما يجوز فعله في الصلاة وما لا يجوز ذيل ح 4 ج 84 ص 282 . ( 3 ) مختلف الشيعة : في أحكام التيمّم ج 1 ص 441 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب التيمّم ح 215 ج 1 ص 106 . ( 5 ) كشف اللثام : في التروك ج 4 ص 161 .