تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
ما مضى ، فيضعف التأويل مع أنه خلاف منطوق الرواية صريحاً ، انتهى ( 1 ) . قلت : ليس في « التهذيب » في موضعين منه ( 2 ) ولا « الفقيه ( 3 ) » ولا « الوافي ( 4 ) » إلاّ « ما مضى » ولا نقل « ما بقي » في « الوافي » نسخةً ولا تعرّض له أصلا ، وليس في كتب الاستدلال أيضاً إلاّ « ما مضى » كالخلاف والمعتبر والمختلف وغيرها ، ما عدا « الروض ( 5 ) » فإنّه وافق الذكرى ، لكنّه في « الذكرى » ذكره في مسألة من وجد الماء في أثناء الصلاة في جملة كلام الشيخ في الخلاف بلفظ « ما مضى » وعبارة « المقنعة والنهاية » والحسن بهذه الصورة أيضاً ، وهم وإن أرادوا منها خلاف المعنى المطلوب إلاّ أنّ اختيارهم اللفظ المذكور في التعبير عنه إنّما هو لموافقة النصّ لوقوفهم في التأدية مع ألفاظ النصوص غالباً ، مع أنّ الجمع بين كلمة « يبني » وبين لفظ « ما بقي » باقيين على ظاهرهما غير متصوّر ، وليس التجوّز في « يبني » حرصاً على نفي الاحتمال بأولى من حمل « ما بقي » على إرادة ما سلم من الحدث المبطل وقوفاً مع المعهود ، على أنّ قوله ( عليه السلام ) « الّتي صلّى بالتيمّم » قرينة قوية على إرادة هذا المعنى ، وهو معنى صحيح وارد في أخبار كثيرة . وفي « كشف اللثام ( 6 ) » لم أر في نسخ التهذيب ولا غيرها إلاّ « ما مضى » على أنّ البناء على « ما بقي » ظاهره جعله أوّل الصلاة ، فهو أبعد عن مطلوب الشيخين وأقرب إلى مطلوبنا ، ثمّ ظاهره استبعاده التأويل وإن كان « ما مضى » ويندفع إذا قلنا لعلّ المراد إنّما يبني على ما مضى من صلاته الّتي صلّى بالتيمّم وهذه الصلاة لم تمض لبطلانها بالحدث ، أو السائل لمّا علم أنّ وجود الماء كالحدث في نقض التيمّم سأل أوّلا عن أنه إذا وجد الماء في الصلاة أينتقض تيمّمه ؟ فأُجيب بالعدم .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في أحكام التيمّم ج 2 ص 282 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : في التيمّم ح 594 و 595 ج 1 ص 205 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في باب التيمّم ح 215 ج 1 ص 106 . ( 4 ) الوافي : أبواب التيمّم ج 6 ص 562 . ( 5 ) روض الجنان : في المبطلات ص 330 س 6 . ( 6 ) كشف اللثام : في التروك ج 4 ص 161 .