وعمد الكلام بحرفين فصاعداً ممّا ليس بقرآن ولا دعاء ،
شرح
وهذا السؤال وجوابه منصوصان في الخبر الثاني ، ثمّ سأل عمّا إذا اجتمع الأمران
في الصلاة فأُجيب بالانتقاض . فكأنه ( عليه السلام ) أكّد انتقاضه بأنه في حكم مرفوع
الحدث ولذا يبني على ما صلاّه بالتيمّم ، أو لعلّه ( عليه السلام ) كان علم أنه يريد السؤال عن
إعادة ما صلاّه بالتيمّم أو أنه لا يعلم العدم أو يظنّ الإعادة فأراد إعلامه .
وبالجملة : يجوز أن لا يكون قوله ( عليه السلام ) « يبني » من جواب السؤال ولا السؤال عن
حال صلاته تلك ولا يمكن الحكم بالبعد لمن لم يحضر مجلس السؤال ولا علم
حقيقة المسؤول عنه ، واحتمل في المختلف كون « ركعة » بمعنى صلاة وهو بعيد .
ويحتمل أن يكون « أحدث » بمعنى أمطر ، ويحتمل « الرجل » في خبري زرارة
وابنه رجلا من العامّة وأنهما حكيا أنه يفعل ذلك والصادقين ( عليهما السلام ) أتمّا الحكاية
بأنّه ينصرف فيتوضّأ ويتشهّد ويزعم صحّة صلاته وأنّ التشهّد سنّة . وأمّا قوله ( عليه السلام ) :
« وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » فإفادة حكم ، انتهى ما في
كشف اللثام .[ من مبطلات الصلاة الكلام ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وعمد الكلام بحرفين فصاعداً
ممّا ليس بقرآن ولا دعاء ) حكي الإجماع على بطلان الصلاة بالكلام عمداً
اختياراً في « الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والذكرى ( 5 ) والروض ( 6 )
هامش
( 1 ) الخلاف : في أنّ التكلّم عمداً مبطل للصلاة ج 1 ص 402 مسألة 154 .
( 2 ) غنية النزوع : فيما يوجب بطلان الصلاة ص 82 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في التروك ج 3 ص 274 .
( 4 ) منتهى المطلب : في التروك ج 1 ص 308 س 3 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في التروك ج 4 ص 12 .
( 6 ) روض الجنان : في مبطلات الصلاة ص 331 س 3 .