تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
على تحريم القطع كما تقدّم ذكره ، ولا يجوز الخروج عنه إلاّ بدليل ظاهر الدلالة على الجواز ، وظهور ما ادّعياه من الخبرين المذكورين محلّ منع ، وما ذكراه من التمثيل بالحيّة الّتي لا يغلب على الظنّ أذاها وإحراز المال الّذي لا يضرّ فوته لا دليل عليه ، والقطع للحيّة في الخبر الأوّل وقع مقيّداً بخوفها على نفسه . وأمّا المال فإنّ المفهوم من الروايتين كونه ممّا يعتدّ به ويضرّ بالحال فوته فيكون القطع في الموضعين داخلاً تحت القطع الواجب . وقال الأُستاذ في « شرح المفاتيح » بعد أن قال : وقد يتوقّف في الصورتين إلاّ أن يقال : المتبادر من المال ما يعتنى بشأنه ولعلّ إحراز مثله يكون واجباً ، ولا أقلّ من أن يكون مستحبّاً بحيث يستحبّ له قطع الصلاة ، لكنّه محلّ تأمّل والاحتياط واضح ( 1 ) ، انتهى كلامه دام ظلّه . الثاني : أنّ ما ذكراه في صورة وجوب القطع مبنيّ على أنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه والظاهر منهما ( 2 ) في مواضع عدم القول بذلك ، فتأمّل . ويمكن الجواب عنهما بأنّ المراد بالنهي عدم الاستمرار وهو مستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « فاقطع ، فلينصرف ( 3 ) » وهو ضدّه العامّ . وقولهما « حيث يتعيّن عليه » أرادا به إخراج الواجب تخييراً ، فإنّ الظاهر عدم جواز القطع للأصل وعدم الضرورة مع تحريم القطع إلاّ أن يحتمل عدم مباشرة الغير . وصرّح الشهيدان ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) بأنه إذا وجب القطع فسدت الصلاة إن أتمّها . وقال في « الذكرى ( 6 ) وفوائد الشرائع ( 7 ) » : والأجود التحليل بالتسليم
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في عدم جواز قطع الصلاة ج 2 ص 310 س 14 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 2 ) تمهيد القواعد : قاعدة 40 ص 135 ، ذكرى الشيعة : في الساتر ج 3 ص 48 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 و 3 ج 4 ص 1272 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 6 ، وروض الجنان : في مبطلات الصلاة ص 338 س 17 . ( 5 ) كجامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 359 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 6 . ( 7 ) فوائد الشرائع : في قواطع الصلاة ص 44 س 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .