ويجوز لحفظ المال والغريم والطفل وشبهه ،
شرح
وبكلّ ما ورد في المنع من فعل المنافيات في الصلاة ( 1 ) .
واستدلّ عليه في « الحدائق » بالأخبار الواردة في أنّ تحريمها التكبير
وتحليلها التسليم ، قال : فإنّه لا معنى لكون تحريمها التكبير إلاّ بتحريم ما كان
محلّلاً على المصلّي قبل التكبير ، فإنّ الدخول فيها بالتكبير يحرّم عليه تلك الأُمور
من الاستدبار والكلام عمداً والحدث عمداً ، وأنّ هذه الأشياء تحلّ عليه بالتسليم ،
قال : وهذا المعنى أظهر من أن يخفى ( 2 ) .[ في جواز قطع الصلاة لحفظ المال والطفل و . . . ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجوز لحفظ المال والغريم
والطفل وشبهه ) قال في « المنتهى » : يحرم قطع الصلاة إلاّ لضرورة كمن رأى
دابّة له انفلتت أو غريماً يخاف فوته أو مالا يخاف ضياعه أو غريقاً يخاف هلاكه
أو حريقاً يلحقه أو طفلا يخاف سقوطه . ثمّ قال : وإنّما يجوز ذلك إذا لم يحصل
الغرض بدونه ، فلو أمكن بدون قطعها لم يجز . ثمّ قال : إذا ثبت ذلك فنقول : إذا فعله
لم تبطل صلاته إجماعاً ( 3 ) انتهى . وفي « المبسوط » متى رأى دابّة له انفلتت أو
غريماً ، وذكر ما في المنتهى إلى قوله : سقوطه ، وزاد بعد قوله « حريقاً يلحقه » :
أو شيئاً من ماله ( 4 ) . وفي « المعتبر » بعد نقل كلام المبسوط : هذا صواب إن كان
في البقاء على حاله ضرر ، وينبغي أن يختصّ جواز قطعها بالحال الّتي لا يمكن
الغرض بدون ذلك ، فأمّا إن أمكن بدون قطعها لم يجز القطع ( 5 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ص 1240 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في حرمة قطع الصلاة ج 9 ص 101 .
( 3 ) منتهى المطلب : في قواطع الصلاة ج 1 ص 311 س 33 وص 312 س 1 .
( 4 ) المبسوط : في تروك الصلاة . . . ج 1 ص 119 .
( 5 ) المعتبر : في قواطع الصلاة ج 2 ص 258 .